العرب تريند

الغارديان: مخاوف من انتشار كورونا بين سجناء طرة والحكومة ترد بحملات دعائية

عربي تريند_ نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لروث مايكلسون قالت فيه إن عائلات المعتقلين في سجن “طرة” سيئ السمعة تخشى على حياة أبنائها السجناء وانتشار فيروس كورونا في داخله. وقالت نقلا عن ناشطين في مجال حقوق الإنسان إن أجزاء من السجن تم تطويقها لحجر من ظهرت عليهم أعراض فيروس كورونا.
وقالت عائلات السجناء في مجمع طرة جنوب القاهرة والذي يحتوي 8 سجون على الأقل وفيه قسمان تشدد الحراسة عليهما، إن إعلان الحكومة عن مواجهة كوفيد-19 مجرد كلام وإجراءات تجميلية. وتقول منى سيف شقيقة علاء عبد الفتاح المعتقل منذ أيلول/سبتمبر: “الأمور متقلبة منذ منع الزيارات في آذار/مارس”. وتقول سيف إن السلطات قيدت من إمدادات المواد المطهرة للأيدي والصابون الذي توفره عائلات السجناء وفشلت بحمايتهم من العدوى. وقالت: “يسمح لكل العاملين في طرة الذهاب كل يوم لبيوتهم والعودة مما يجعلهم عرضة للعدوى”. وتضيف: “يتعاملون مع سجناء لا يستطيعون الحصول على المواد المطهرة أو المعلومات حول كيفية انتشار الفيروس”.
وتم قطع الاتصال بين السجناء والعالم الخارجي بعد منع الزيارات. ولكن العائلات وناشطين يقولون إن أجزاء من بنايتين وجزءا من القسم الأمني المشدد تستخدم لحجر المصابين بالفيروس من السجناء. وطالب تحالف من منظمات حقوقية بداية الشهر الحالي الحكومة المصرية بنشر معلومات حول عدد السجناء الذين أصيبوا بكوفيد-19. وزادت المخاوف بعد وفاة سيد أحمد حجازي الشهر الماضي الذي عمل في المجمع الواسع. ومات في سيارة عائلته حيث كانت تحاول العثور على مستشفى لعلاجه من فيروس كورونا. وفي 11 حزيران/يونيو قالت عائلة ياسر الباز، الكندي الجنسية والمعتقل في طرة، إنه بدأ يعاني من أعراض كوفيد-19 بعد وفاة معتقل عمره 42 عاما في نفس العنبر متأثرا بالفيروس.
وبعد يومين أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن وفاة سجين عمره 51 عاما بكورونا في 13 حزيران/يونيو. وحاولت وزارة الداخلية المصرية التعتيم على وفاة حجازي بداية الشهر الحالي. وقامت بنشر لقطات عن الجهود لمواجهة الفيروس مشفوعة بمؤثرات صوتية لموظفين تم فحصهم وسجناء أخذت عينات منهم فيما قام موظفون بملابس صفراء بتطهير مداخل السجن. وتقول الصحيفة إن مصر تتعامل اليوم مع زيادة نسبية بفيروس كورونا حيث وصل عدد المصابين إلى أكثر من 50.000 حالة. وقال مسؤول إن العدد قد يكون عشرة أضعاف المستويات الرسمية. وبعد سنوات من الاتهامات بالإهمال الطبي داخل سجن طرة، يعتقد المراقبون أن الازدحام داخل السجون هو التربة المناسبة لانتشار المرض. ورفضت السلطات المصرية الإفراج عن المعتقلين لمنع انتشار العدوى. وبنت مصر منذ عام 2011، 19 سجنا جديدا بسبب الزيادة في حالات الاعتقال وسجن آلاف الأشخاص بدون محاكمة. وهناك حوالي 60.000 سجين في السجون المصرية حسب أرقام منظمة هيومان رايتس ووتش والتي تقول إن عدم توفر العناية الطبية هو “أمر عادي”. وقام محمد سلطان، السجين السابق في طرة، بنشر لقطات تظهر التدهور في أوضاع السجن رغم المحاولات التي تقوم بها الحكومة من زيارات مرتبة للصحافيين. ومات الرئيس المصري السابق محمد مرسي في قاعة المحاكمة بعد اعتقاله في طرة الذي اعتبرته الأمم المتحدة تعذيبا. وفي أيار/مايو مات المخرج السينمائي شادي حبش، 24عاما، وكان ثالث سجين يموت في زنزانته.
وقال أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، حسن نافعة، الذي أفرج عنه في شهر آذار/مارس بعد ستة أشهر بدون محاكمة: “يعتمد معظم السجناء على الدواء الذي توفره له عائلاتهم”. وقال نافعة الذي اعتقل في طرة إن بعض الزنازين فيها 40 شخصا “فلو كانت هناك حالة واحدة إيجابية من كوفيد-19 فإنه سينتشر بشكل سريع إلى بقية الزنازين”. و”ينام السجناء معا ويأكلون معا ويحتشدون معا في غرفة لا يتجاوز طولها 10 أو 15 مترا مربعا”.
وتعتقد سيف أن فيروس كورونا سيظل أزمة غير ظاهرة إلا في حالة زادت الحالات إلى مستويات عالية و”لو علمنا فسيكون الوقت متأخرا وسيكون متقدما وخطيرا”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق