فلسطين

فلسطين.. إصابات “كورونا” في ارتفاع “مخيف”

عربي تريند_ بشكل فاق كل التوقعات، ارتفعت أعداد المصابين بفيروس “كورونا” في المناطق الفلسطينية، التي تتعرض حاليا لـ “الموجة الثانية” من المرض، بشكل فاق “الموجة الأولى” بكثير من ناحية عدد الإصابات وتوزيعها الجغرافي، وهو ما دفع بالمسؤولين عن إدارة ملف الجائحة لاتخاذ عدة خطوات احترازية مشددة، رغم تخفيف القيود التي كانت قد فرضت مع بداية الكشف عن أولى الإصابات بالمرض.

عشرات الإصابات الجديدة

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، ظهر الأحد، عن تسجيل 43 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” المستجد، بينها 41 في محافظة الخليل، وإصابة في نابلس، وأخرى في طولكرم. وقالت خلال مؤتمر صحافي إن حصيلة الإصابات في فلسطين 1022 إصابة، مشيرة إلى أن الوزارة أجرت خلال الـ24 ساعة الماضية 2350 فحصاً مخبرياً لعينات مشتبه بإصابتها بالفيروس، وقالت رغم ارتفاع عدد الإصابات إن الحالة الصحية لجميع المصابين مستقرة، باستثناء حالة واحدة في محافظة الخليل، احتاجت إلى الدخول لقسم العناية المكثفة.

وأعلنت أنها أصدرت تعليمات بإعادة فتح جميع مراكز العزل والعلاج في جميع المحافظات، ودعت جميع المستشفيات الأهلية والخاصة لرفع جاهزيتها استعداداً لأي طارئ.

ويوم السبت، بلغت أعداد المصابين في هذا اليوم أكثر من 100 حالة، بعد أن سجلت في ساعات الظهيرة 51 إصابة جديدة بالفيروس، لمخالطي مرضى سابقين، بينهم 49 في محافظة الخليل، وإصابتان في نابلس، بعد أن سجل في ساعات الصباح 30 حالة، وهو ما يؤكد على أن منحى الإصابات آخذ بالزيادة، خاصة وأن الأيام الثلاثة الماضية، التي أعلن فيها عن بداية “الموجة الثانية”، كان يسجل فيها ما بين 50 إلى 60 إصابة في اليوم الواحد.

وبتسجيل الإصابات الجديدة يرتفع عدد الحالات النشطة بالفيروس إلى 400 حالة، غالبيتها في مدينة الخليل وضواحيها، وكانت الكيلة أعلنت نهاية الأسبوع الماضي أن دولة فلسطين دخلت في موجة ثانية من جائحة “كورونا”، بعد تسجيل عشرات الإصابات الجديدة، في خطوة لم يتوقع أن تحدث في هذا الوقت.

إلى ذلك فقد تواصلت الإجراءات الوقائية وتشديد قيود الحركة والعمل في العديد من البلدات الفلسطينية في الضفة، التي اكتشف فيها إصابات جديدة بالفيروس، وذلك في إطار محاصرة تفشيه وحصر دائرة مخالطي المصابين، وذلك التزاما بالقرارات الأخيرة التي أعلن عنها مساء السبت رئيس الوزراء محمد اشتية.

وقد أعلن اشتية إغلاق محافظة الخليل، بحيث يمنع الخروج منها أو الدخول إليها، باستثناء حركة البضائع، وقال في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للجنة الطوارئ، بعد تفشي المرض، إنه سيتم فرض منع تنقل داخل المحافظة لمدة 5 أيام، لتمكين الطواقم الطبية من السيطرة على الحالة الوبائية، كما أعلن عن إغلاق مدينة نابلس لمدة 48 ساعة، لتمكين الطواقم الطبية من استكمال متابعة الخارطة الوبائية في المدينة، وطالب جميع المنشآت العامة والخاصة الاقتصادية والخدماتية والمصانع والمتاجر بمختلف أنواعها بالإضافة للمقاهي والمطاعم، الالتزام بشروط السلامة العامة وكل من يخالف يغلق محله ويعرض نفسه للمثول أمام القضاء.

وأشار إلى أن وحدة برئاسة الشرطة وطواقم الصحة ووزارة الاقتصاد ستقوم بالرقابة في جميع المحافظات ومن لم يلتزم سيتم إغلاق محله، ودعا الوزراء ابتداء من الغد العمل على تقليل حركة موظفيهم بين المحافظات، معلنا أنه سيتم فرض نظام الحجر التام والإغلاق المشدد على كل قرية أو مخيم أو حي أو مدينة ينتشر فيها الفيروس، وقال أيضا إنه سيتم إعادة فتح مراكز الحجر التي تم إغلاقها في جميع المحافظات، مطالبا مستشفيات القطاع الخاص والأهلي الاستعداد لأي حاجة لهم، محذرا المخالفين لشروط الحجر بالمحاكمة وفق القانون.

وقال إنه لم يعد هناك أي مجال للتراخي أو المهادنة في الأمر، مطالبا أهالي مناطق فلسطين 1948 بالامتناع عن زيارة أي مدينة أو قرية أو مخيم في الضفة الغربية لمدة 14 يوما، بسبب انتشار الفيروس هناك، على أن يتم تفعيل لجان الطوارئ في مختلف القرى والبلديات لمساندة عمل الأجهزة الأمنية خصوصا في المناطق التي يصعب الوصول لها، كما قرر منع العمل في المستوطنات التي يتفشى فيها المرض.

إغلاق الخليل ونابلس

وقرر محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان إغلاق المدينة بشكل كامل، وتقييد حركة المواطنين منذ الساعة العاشرة من مساء السبت، ولغاية الساعة الثامنة من مساء الإثنين المقبل، بناء على قرار رئيس الوزراء محمد اشتية.

كما قرر محافظ محافظة الخليل اللواء جبرين البكري إغلاق المحافظة بدءا من فجر الأحد، بشكل كامل وبكل مكوناتها بما يشمل كافة مناحي الحياة، باستثناء الوزارات التي لها علاقة بمكافحة الوباء وعدد من المرافق الضرورية، حيث سيطال الأمر منع حركة المواطنين لمدة خمسة أيام، وأوضح وجود 30 بؤرة وباء في المحافظة حتى اللحظة.

وبموجب قرارات الطوارئ قررت لجنة الامتحانات العامة في وزارة التربية والتعليم تأجيل امتحان الثانوية العامة (التدريب العملي) للعام الجاري الخاص بطلبة الفروع المهنية، وفرع التكنولوجيا العملي في جميع المدارس المهنية في محافظة الخليل، والذي كان مقررا من تاريخ 22-24 الجاري.

وكان محافظ سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة قرر إغلاق بلدة مردا احترازيا؛ تحسبا لوجود حالات إصابة بفيروس “كورونا”، ودعا كل من حضر إحدى حفلات الزفاف بالبلدة الجمعة لحجر نفسه، وعدم الاختلاط بأحد، والاتصال بالطب الوقائي لأخذ عينة للفحص.

وكانت وزارة الأوقاف دعت رغم استمرار قرار فتح المساجد كافة المواطنين وخاصة كبار السن والمرضى والأطفال إلى الصلاة في البيوت وتجنب الاختلاط، وذلك في ظل ازدياد أعداد المصابين بفيروس “كورونا”، وذلك بعد أن اتخذت العديد من الإجراءات الوقائية، التي تتطابق مع البروتوكول الصحي العالمي في المساجد كلبس الكمامة وإحضار سجادة الصلاة عند صلاة الجماعة، والتباعد، واختصار خطبة الجمعة، والصلاة بحيث لا تتجاوز 15 دقيقة.

وفي السياق، واصلت الطواقم المختصة جولاتها على المراكز التجارية والصناعية وغيرها من المرافق العامة، للتأكد من إجراءات السلامة، خاصة وأن رئيس الحكومة توعد المخالفين لتلك الإجراءات بأنهم سيعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية والغرامات، وفق ما نص عليه القانون.

إلى ذلك فقد أعلنت وزارة الخارجية ارتفاع عدد حالات الوفاة في الجاليات في الخارج إلى 151 حالة، بوفاة حالتين في السعودية، وواحدة في هندوراس وواحدة في مصر، كما أعلنت عن ارتفاع عدد الإصابات في الجاليات إلى 2150 إصابة، بتسجيل إصابتين في البرازيل، و7 أمريكا، و9 السعودية، فيما بلغ عدد حالات التعافي في الجاليات 1250 حالة.

ونقلت الوزارة عن فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية، تسجيل 7 إصابات جديدة في صفوف الجالية ليرتفع عدد الإصابات إلى 887، في حين لم تسجل أية حالة وفاة ليبقى العدد 63.

وأفادت سفارة دولة فلسطين لدى نيكاراغوا وهندوراس بتسجيل أول حالة وفاة في صفوف الجالية للمواطن الدكتور نصري كمال حنضل، بسبب فيروس “كورونا”.

كما أفادت سفارة دولة فلسطين والقنصلية العامة لدى المملكة العربية السعودية بتسجيل حالتي وفاة جديدتين للمواطن محمود سعيد محمود مصطفى الشيخ (53 عاماً)، بمدينة جدة، والمواطن إسماعيل مصطفى أبو إسماعيل (76 عاما) بمدينة الرياض، ليرتفع عدد الوفيات إلى 33، وتسجيل 9 إصابات جديدة ليرتفع عدد الإصابات إلى 85.

وأكدت سفارة دولة فلسطين لدى البرازيل تسجيل إصابتين جديدتين بالفيروس في صفوف الجالية، تخضعان للحجر المنزلي وأوضاعهما مستقرة، ليرتفع عدد الإصابات إلى 45، فيما تعافى منها سابقا 34 حالة، وسجلت حالتي وفاة.

بدء عودة العالقين

إلى ذلك، فقد بدأت فعليا أولى رحلات العودة للعالقين في مصر إلى مناطق سكناهم في الضفة الغربية، وذلك بخروج الرحلة الثانية لهم يوم الأحد، حيث سبقتها السبت الرحلة الأولى، ومن المقرر أن يتكرر الأمر خلال الأسبوعين القادمين، من خلال رحلات جوية تنقل أفواجا من العالقين من مصر إلى العاصمة الأردنية عمان جوا، ومن هناك ينقلون عبر حافلات إلى الجسر، ومنه إلى مناطق سكناهم، وفق بروتوكول صحي.

وقال مستشار وزير الخارجية، أحمد الديك، إن العمل جارٍ على تثبيت موعد إجلاء الرعايا من إسبانيا والمغرب حيث سيكون في 22 من الشهر الجاري.

وأكد الديك أن العمل متواصل لإجلاء رعايا أيضا من بريطانيا وروسيا وأمريكا والهند، مضيفا: “نأمل أن يكون الجزء الأكبر من العالقين الفلسطينيين من هذه الدول قد وصل إلى أسره وذويه قبل نهاية هذا الشهر”.

وأوضح الديك أن عمل الخارجية يقوم على مسارين، الأول يشمل القيام بجميع التنسيقات والترتيبات اللازمة لإعادة جميع العالقين من الضفة الغربية و القدس من خلال الأشقاء في الأردن.

وفي سياق قريب، أعلنت وزارة الخارجية أنه تم تحديد 28 و29 يونيو الجاري موعدا للبدء بإجلاء الفلسطينيين العالقين في تركيا، وذلك بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة، وسفارة دولة فلسطين لدى المملكة الأردنية الهاشمية.

وأكدت الوزارة في بيان لها أن ذلك تم بموافقة من المسؤولين في الأردن، موضحة أن سفارة دولة فلسطين لدى تركيا ستعلن عن الترتيبات التفصيلية المتعلقة بذلك، وعلى المعنيين متابعة إعلانات السفارة.

وضمن البرامج الهادفة للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي خلفتها الجائحة في فلسطين، أعلن الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال أن برنامج الإقراض الطارئ “صمود” الذي أطلقه مطلع الشهر الماضي بمحفظة مالية بلغت أربعة ملايين دولار، قد حقق رقما قياسيا بعدد القروض الميسرة الممنوحة للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر المتضررة من جائحة “كورونا”.

وقال الصندوق في بيان صحافي إن إجمالي عدد القروض التي منحها البرنامج الذي ينفذه بالشراكة مع مؤسسة “فاتن” للمتضررين وصل إلى نحو 140 قرضا بقيمة إجمالية بلغت أكثر من مليوني دولار أمريكي، حيث شملت القروض الممنوحة معظم القطاعات، وأبرزها: الخدمات، والتجارة، والصناعات، والحرف، والسياحة، في معظم محافظات الوطن.

وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة أنه تم إجراء 44 عينة فحص لفيروس “كورونا” خلال 24 ساعة الماضية، وأنه لم يتم تسجيل إصابات جديدة في القطاع.

وقالت إن إجمالي عدد العينات التي تم فحصها للحالات المشتبهة 12057 منها 11985 عينة سلبية و72 عينة إيجابية، شفي منها 56 حالة، فيما يبلغ عدد الحالات النشطة المصابة بفيروس كورونا 15 حالة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق