العالم تريند

هآرتس: هل يخشى محيط نتنياهو ضياع الفرصة وتراجع الولايات المتحدة عن الضم؟

عربي تريند_ في المحادثات الأخيرة التي جرت بين الليكود و”أزرق أبيض” حول خطة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للضم، ظهرت فجوات كبيرة بين الطرفين. في بداية الأسبوع أُجري لقاءان بمشاركة نتنياهو، ورئيس الحكومة البديل بني غانتس، ووزير الدفاع غابي أشكنازي، ورئيس الكنيست ياريف لفين (في لقاء منهما)، والسفير الأمريكي في إسرائيل دافيد فريدمان. الخلاف الرئيسي كان حول حجم المنطقة التي سيتم ضمها والجدول الزمني لتنفيذ الضم، لكنه يتعلق أيضاً بترتيب الخطوات التي سيتم اتخاذها.

من هم في محيط رئيس الحكومة يخشون من تفويت الفرصة: إذا لم ينجح الحزبان في التوصل إلى تفاهمات في القريب، فإن الإدارة الأمريكية القلقة من عدم الاتفاق الداخلي في إسرائيل، يمكن أن تفقد الاهتمام بالأمر.

في هذه اللقاءات، طلب نتنياهو أن يدفع قدماً بالانشغال بالخارطة التي ستفصل المناطق التي سيتم ضمها. أما غانتس الذي قال مؤخراً بأنه لم ير خارطة الضم، فأكد الحاجة إلى التوصل إلى تفاهمات مع الدول العربية التي لها علاقات قريبة مع إسرائيل، وعلى رأسها مصر والأردن. ومن هم في محيط رئيس الحكومة يخشون من تفويت الفرصة: إذا لم ينجح الحزبان في التوصل إلى تفاهمات في القريب، فإن الإدارة الأمريكية القلقة من عدم الاتفاق الداخلي في إسرائيل، يمكن أن تفقد الاهتمام بالأمر، حينئذ ستختفي مسألة الضم من جدول الأعمال. وثمة مصادر مطلعة على الاتصالات قالت للصحيفة بأن الفجوات بين الليكود و”أزرق أبيض” كبيرة، يبدو أن جسرها يصعب في هذه الأثناء.

خلال ذلك، يتعزز في إسرائيل التقدير بأن عملية الضم ستبرز خلافات الرأي في الولايات المتحدة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بالنسبة لسياسة إسرائيل. المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن عبّر في السابق عن معارضته العلنية للضم. وفي حالة فوز مرشح ديمقراطي في انتخابات تشرين الثاني المقبل سيضع الضم حكومة نتنياهو في مسار تصادم مع الإدارة الجديدة. وفي الجناح اليساري للديمقراطيين الذي يمثله البارز السناتور بيرني ساندرز، ثمة تأييد لخطوات عقابية ضد إسرائيل. وربما سيطلب أعضاء الحزب مناقشة الاعتراف الأمريكي بالدولة الفلسطينية، أو إجراء تغييرات في اتفاقات المساعدات العسكرية لإسرائيل. وبايدن ورجاله يستبعدون المسار الثاني.

الحزب الديمقراطي جميعه موحد في معارضة ضم المستوطنات. أكثر من 60 في المئة من السناتورات الديمقراطيين نشروا بيانات حول هذا الأمر أو قاموا بإرسال رسائل ضد الضم لنتنياهو وغانتس، وهذا العدد قد يرتفع قريباً. المعارضة لا تصل فقط إلى صفوف “المشبوهين الفوريين” (ساندرز واليزابيث فيرن وأعضاء الجناح اليساري)، بل حتى إلى مؤيدين واضحين لإسرائيل، مثل سناتورات وأعضاء كونغرس من الجناح المعتدل في الحزب والذين يعتبرون مقربين من “الآيباك”، وهو اللوبي المؤيد لإسرائيل.

هذا الانتظام في مجلس النواب ضد الضم يقوده عضو الكونغرس الديمقراطي تيد دويتش، اليهودي من فلوريدا والمؤيد الدائم لإسرائيل والذي صوت ضد الاتفاق النووي مع إيران وهاجم إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بسبب موقفه من المستوطنات. رسائل الديمقراطيين تلك نقلت بصورة شخصية إلى نتنياهو وغانتس وأشكنازي وسفير إسرائيل في واشنطن رون ديرمر.

أما في الجانب الجمهوري فهناك تشوش حول مسألة الضم. ومعظم المشرعين لا يعبرون عن مواقفهم من هذه القضية؛ لأنهم ينتظرون فهم موقف البيت الأبيض. السناتور من تكساس، تيد كروز، هو المشرع الأبرز الذي يشجع إسرائيل على تنفيذ الضم. ولكن طالما أنه من غير الواضح معرفة المتحدث باسم الرئيس دونالد ترامب؛ هل هو صهره ومستشاره جارد كوشنر أم السفير فريدمان.. فإن الوضع كما يبدو سيبقى على حاله.

لا يزال جهاز الأمن الإسرائيلي في ضبابية عما يتعلق بخطة الضم والجدول الزمني لتطبيقها.

الاستعداد للاشتعال
لا يزال جهاز الأمن الإسرائيلي في ضبابية عما يتعلق بخطة الضم والجدول الزمني لتطبيقها. وقالت مصادر أمنية إنه إلى جانب غانتس نفسه فإن الجهات الأمنية تحت إمرته ليست على معرفة تامة بالخطط. وفي النقاشات الداخلية طرح تقدير بأن الرد الفلسطيني سيكون متعلقاً في الأساس بحجم المنطقة التي سيتم ضمها. وضم رمزي في غور الأردن سيثير معارضة أقل مقارنة مع ضم مناطق في وسط الضفة الغربية على جانبي الشارع 60.

يواصل الجيش الإسرائيلي الاستعدادات العملياتية لاحتمالية الاشتعال في المناطق، رداً على إعلان إسرائيل للضم. نطاق السيناريوهات يشمل خيارات مختلفة، وثمة مظاهرات ستقتضي تعزيز محدود لقوات الوحدات العسكرية، مروراً بعمليات إطلاق النار في الشوارع، وانتهاء بالقيام بعمليات تفجيرية في الضفة وعلى حدود الخط الأخضر، التي ستلزم إسرائيل برد شديد. الوحدات التي تشملها الخطط العملياتية لقيادة المنطقة الوسطى أجرت في السابق مناورات وحتى استدعاء مفاجئاً حسب سيناريوهات التصعيد.

إحدى المسائل الأساسية التي تشغل جهاز الأمن تتعلق بتدخل محتمل لأعضاء التنظيم، الجسم الميداني لحركة “فتح”. والتقدير هو أن لديهم آلاف قطع السلاح، وعدد منهم يمكن أن يستخدمها في ظروف معينة لتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمواطنين الإسرائيليين.
بقلم: عاموس هرئيل وأمير تيفون
هآرتس 17/6/2020

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق