المغرب العربي

النائب العام السوداني: عقبات قانونية وسيادية تعترض تسليم البشير وآخرين للجنائية الدولية

عربي تريند_ قال النائب العام السوداني تاج السر الحبر، اليوم الاثنين، إنه ليس بالضرورة مثول الرئيس المعزول عمر البشير، وبقية المطلوبين دولياً، أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، مشيراً إلى وجود عقبات قانونية وسيادية تعترض تسليم المتهمين المطلوبين.
وألمح الحبر، في تصريحات صحافية، إلى إمكانية محاكمة المطلوبين داخلياً أو خارج مقر المحكمة، كما حدث في محاكمات لبنان وأروشا التنزانية، منبهاً في الوقت ذاته لوجود عقبات تعترض تسليم المتهمين للمحكمة الجنائية الدولية، منها عقبات قانونية وأخرى سيادية. وأوضح أن المسألة تحتاج إلى وقت لاتخاذ القرار فيها.
غير أن النائب العام أشار إلى أن السودان يحتاج، من أجل محاكمة المتهمين بجرائم دارفور بالداخل، لنظام متكامل وغرف مهيئة وترجمة، وتعهد بالتنسيق مع السلطة القضائية والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مع الالتزام بقرارات المجتمع الدولي والوفاء بها.
وبين أن قضية دارفور لم يكتمل التحقيق فيها منذ لجنة مولانا دفع الله الحاج يوسف، وهي لجنة تحقيق شكلها المعزول عمر البشير، وأن النيابة العامة أصدرت أوامر قبض في عدة أحداث في دارفور.

ومنذ العام 2007، تطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليم البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين ومساعده أحمد هارون، لمواجهة اتهامات تتصل بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة جماعية في إقليم دارفور، الذي شهد حربا أهلية في العام 2003.
ومثل المطلوب الرابع، زعيم مليشيا قبلية، علي محمد عبد الرحمن المُلقب بكوشيب، اليوم الاثنين، أمام المحكمة الجنائية الدولية لأول مرة، ووجه إليه أكثر من 50 اتهاماً تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية واغتصاب، أنكرها جميعاً ونفى علمه بها، مشيراً إلى أنه سلم نفسه للمحكمة بحثاً عن العدالة.
في غضون ذلك، سلمت النيابة العامة، اليوم الاثنين، السلطة القضائية ملف الاتهام الخاص بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر البشير في العام 1989، تمهيداً لمحاكمته.
وسيواجه البشير مع 39 من المتهمين تهمة تقويض النظام الدستوري بموجب قانون قديم يعود للعام 1983، الذي يمنع تغيير السلطة بقوة السلاح، وتصل العقوبة فيها إلى الإعدام والسجن المؤبد، لكن قوانين سودانية أخرى تمنع الحكم بالإعدام على الشخص الذي تجاوز سبعين عاماً وهو ينطبق على البشير وعدد آخر من المتهمين.
ومن أبزر المتهمين، إلى جانب البشير، نائبه الأول علي عثمان محمد طه، ونائبه الأول في فترة لاحقة بكري حسن صالح، ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، و7 من أعضاء المجلس العسكري الذي أدار البلاد حتى العام 1993، إضافة لضباط متقاعدين وسياسيين من حزب المؤتمر الوطني الذي خطط للانقلاب.
في السياق، ناشد الحبر المجتمع الدولي التعاون مع السودان في تنفيذ الأوامر الصادرة بحق بعض المتهمين الذين هم الآن خارج البلاد.
وحول أبرز القضايا التي تواصل فيها النيابة، أوضح الحبر أن قضية الشهيد علي فضل، وهو طبيب ونقابي قتل داخل معتقلات جهاز أمن نظام البشير1989، تسير الإجراءات فيها بصورة متسارعة، بينما تنتظر النيابة تقارير المراجع العام حول ملفات الفساد المالي للنظام السابق.
ولفت النائب العام إلى أن اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث فض اعتصام محيط قيادة الجيش، تم تكوينها بقرار من رئيس الوزراء، وأنّها استجوبت حتى الآن أكثر من ألف شاهد، وأنّ النيابة منحت اللجنة سلطاتها “ولا نستطيع التدخل في أعمالها”، مشيراً إلى وجود بعض المتهمين خارج البلاد.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق