العالم تريند

فايننشال تايمز: العالم سيتحمل تداعيات صمته على ضم إسرائيل للضفة الغربية

عربي تريند_ لماذا علينا ألا نسكت على خطط الضم الإسرائيلية؟ تجيب صحيفة “فايننشال تايمز” في افتتاحيتها: لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دمر أي أمل لحل الدولتين.

وأضافت قائلة: “قبل تسعة أعوام حذر رئيس الوزراء إيهود باراك من أن الدولة اليهودية ستواجه “تسونامي دبلوماسيا” إن لم تتقدم بمبادرة تحرك فيها العملية السلمية العربية- الإسرائيلية إلى الأمام”. وما حدث طوال حكم نتنياهو هو العكس. فكرئيس للوزراء تحرك بالسياسة الإسرائيلية نحو اليمين المتطرف ودافع عن الاستيطان في الضفة الغربية وشيطن الفلسطينيين ونجح بدفن مفهوم الأرض مقابل السلام، والذي ظل ولعقود الصيغة الدولية المقبولة لتحقيق السلام الدائم. وهي إستراتيجية دمرت آمال الفلسطينيين بحل الدولتين. وتباهى نتنياهو أن علاقات إسرائيل الخارجية لم تكن قوية كما هي في الوضع الحالي. وكان تباهيه عاملا في جذب الناخب الإسرائيلي بعدما أصبح أطول رئيس وزراء يحكم إسرائيل منذ نشوئها.

وترى الصحيفة أن التفاخر من نتنياهو هو بمثابة اتهام صارخ للرد الأمريكي والأوروبي الضعيف على موقفه المتشدد واحتقاره للأعراف الدولية. ويشعر الآن بالجرأة بوجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فهو يخطط لضم وادي الأردن الذي يشكل 30% من أراضي الضفة الغربية بالإضافة لمستوطنات يعيش فيها نصف مليون مستوطن يهودي في الأراضي المحتلة. ويقول نتنياهو إن عمليات الضم القانونية ستبدأ في الأول من تموز/يوليو. ويأتي القرار بعد إعلان ترامب عن خطة السلام التي تطلب من الفلسطينيين -الذين لم يخدمهم قادتهم- التخلي عن مواقف رئيسية التزموا بها طوال عقود.

مع وجود ترامب في البيت الأبيض فإنه سيعطي الضوء الأخضر لعملية الضم

ولو قرر نتنياهو المضي في قرار الضم فإنه سيجلب الفلسطينيين والإسرائيليين إلى حل الدولة الواحدة التي يعيش الفلسطينيون بداخلها ضمن جيوب صغيرة وبحقوق قليلة. ومع وجود ترامب في البيت الأبيض فإنه سيعطي الضوء الأخضر لعملية الضم. فقد تخلى ترامب عن الموقف الأمريكي الذي التزمت به لعدة عقود واعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل إليها السفارة الأمريكية من تل أبيب. واعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.

وفي الوقت الذي تتبنى فيه إدارة ترامب سياسة خارجية متهورة فيجب على أوروبا التعبير عن موقف واضح. وتعتبر إسرائيل من أهم شركاء أوروبا التجاريين وتعتبر معظم الدول الأوروبية الاستيطان غير قانوني وتدعم حل الدولتين. وفي الوقت الذي اتسم فيه رد أوروبا على ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 بالسرعة حيث تم فرض عقوبات على روسيا كان ردها على الاستعمار الإسرائيلي الزاحف هو الاستسلام. ومن أجل الفلسطينيين ومصداقية الاتحاد الأوروبي وما تبقى من عملية سلمية على أوروبا التوضيح لنتنياهو أن أي عملية ضم ستواجه بتداعيات.

ومن الإجراءات المباشرة للضم هو منع تداول المنتجات القادمة من المستوطنات التي لن يتم التعامل معها كأجزاء من إسرائيل. ويجب ردع نتنياهو قبل تنفيذه الضم. وتقول الصحيفة إن إسرائيل ربما أرادت من الضم تحقيق النصر إلا أن تدمير آمال الفلسطينيين بتسوية عادلة سيؤدي إلى مشاكل في المستقبل. وسيجد الشباب الفلسطيني الذي يعاني من ضغط الاحتلال في كلام المتطرفين جاذبية. ولو سمح العالم الخارجي لنتنياهو المضي في خطط الضم فسيتحمل نوعا من المسؤولية للتداعيات الناجمة عن القرار، وحان الوقت لشن “تسونامي دبلوماسي”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق