المغرب العربي

أويل برايس: انهيار أسعار النفط يجبر الجزائر على خفض موازنتها بنسبة 50%

عربي تريند_ تناول موقع “أويل برايس” أبعاد قرار الحكومة الجزائرية تقليص موازنة التسيير الحكومية الى النصف بسبب الأزمة المالية الشديدة التي تهدد البلاد نتيجة انهيار أسعار النفط وتداعيات وباء كوفيد- 19.

وقرر مجلس الوزراء، الذي أشرف على اجتماعه الرئيس عبد المجيد تبون، الأحد، زيادة التخفيض “من 30 إلى 50 في المئة” في “نفقات الدولة والمؤسسات التابعة لها”.

وتراجعت احتياطات الصرف في الجزائر التي تعتمد بشكل كبير على المداخيل النفطية من ما يقارب 200 مليار دولار إلى نحو 60 مليار دولار نهاية 2019، وهناك توقعات بنزولها إلى 44.2 مليار دولار بنهاية 2020.

وتتوقع الحكومة ضمن قانون المالية التكميلي، تراجع مداخيل المحروقات إلى 20,6 مليار دولار مقابل 37,4 مليار في قانون المالية الأساسي لعام 2020.

وقال موقع “أويل برايس” إن الجزائر، التي كانت تشعر بالفعل بضغط على احتياطات النقد الأجنبي حتى قبل انهيار أسعار النفط في أوائل مايو/ أيار بسبب حرب أسعار النفط السعودية والروسية وانهيار الطلب العالمي بسبب وباء كورونا، قد اتخذت أخيراً إجراءت صارمة لحماية مواردها المالية هذا العام.

تتوقع الحكومة ضمن قانون المالية التكميلي، تراجع مداخيل المحروقات إلى 20,6 مليار دولار مقابل 37,4 مليار في قانون المالية الأساسي لعام 2020.

وتضخ الجزائر يوميا حوالي مليون برميل يومياً من النفط الخام، وتمثل صناعة النفط والغاز العمود الفقري للاقتصاد الجزائري.

وذكر الموقع أن أن سعر الخام الجزائري “صحارى” انخفض الأسبوع الماضي إلى ما دون تكاليف إنتاجه. وأشار إلى أن تكلفة إنتاج البرميل منه تقدر بحوالي 14 دولارا، لكن محللاً أخبر وسائل الإعلام المحلية أن التكلفة الحقيقية للإنتاج هي 20 دولارا للبرميل، وبالتالي فإن سعر مزيج الصحراء أقل من 20 دولارا يعني أن الدولة تبيع نفطها عند خسارة.

في المقابل، قال وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب في حديث مع التلفزيون الرسمي قبل نحو أسبوعين: “هناك كلام كثير حول تكلفة إنتاج الخام الجزائري وسعره وقدرة الجزائر على مواجهة أزمة النفط. كلام ليست له أي مصداقية، ونقول إن الجزائر لديها موارد وإمكانيات كافية لمواجهة الأزمة”.

وأضاف: “انخفض سعر برميل الخام الجزائري إلى مستويات 14 و12 دولارا، ولكنه عاد إلى مستوى 20 دولارا… متوسط معدل تكلفة إنتاج الخام الجزائري هو 14 دولارا للبرميل، ولكن الإنتاج الرئيسي متواجد في حقول مدينة حاسي مسعود، أين يبلغ متوسط تكلفة إنتاج البترول الجزائري 5 دولارات للبرميل فقط”.

ولفت الوزير إلى حزمة من الإجراءات اتخذت للتخفيف من تبعات الأزمة الحالية، منها تقليص 7 مليارات دولار من نفقات تسيير واستثمار شركة “سوناطراك”، وأكثر من مليار دولار من نفقات شركة “سونلغاز”.

وذكر مسؤولون جزائريون أن انهيار أسعار النفط سيقلص صادرات الجزائر بـ7,5 في المئة هذا العام.

واستبعد الرئيس تبون، في وقت سابق، اللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي والهياكل المالية الدولية، معتبرا أن “المديونية تمس بالسيادة الوطنية”.

وقالت الحكومة إنها تتوقع تراجع احتياطياتها من النقد الأجنبي من 60 مليار دولار إلى 44.2 مليار دولار بنهاية 2020 وهي أدنى من توقعات سابقة بتسجيل 51.6 مليار دولار.

لكن برغم المشاكل المالية، أبقت الحكومة سياسة الدعم دون تغيير لتجنب الاضطرابات الاجتماعية بعد الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.

وتدعم الجزائر كل شيء تقريبا من المواد الغذائية الأساسية إلى الوقود والغاز والأدوية والإسكان.

تراجعت احتياطات الصرف من ما يقارب 200 مليار دولار إلى نحو 60 مليار دولار نهاية 2019، وتوقعات بنزولها إلى 44.2 مليار دولار بنهاية 2020

وأجّل مجلس الوزراء تقديم قانون المالية التكميلي إلى 10 أيار/ مايو. ويُفترض بهذا القانون أن يُتيح للحكومة الاستجابة للأزمة الاجتماعية والاقتصادية في الأشهر القادمة بسبب انتشار وباء كوفيد- 19 (453 وفاة و4474 إصابة).

والتزمت الدولة زيادة الدخل الأدنى اعتبارا من 1 حزيران/ يونيو بأكثر من 11 في المئة، أي من 18 ألف دينار (128 يورو) إلى 20 ألف دينار (142 يورو).

وألغيت الضريبة على الدخل لمن يساوي دخله أو يقل عن 30 ألف دينار (213 يورو).

وهي أدنى من توقعات سابقة بتسجيل 51.6 مليار دولار.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن الناطق باسم الحكومة عمار بلحيمر قوله الأحد إن “منسوب احتياطيات الصرف سينخفض من 51,6 مليار دولار، كما هو محدد في قانون المالية الحالي، إلى 44,2 مليار دولار في قانون المالية التكميلي”.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تشهد الجزائر ركودا خلال 2020 (-5,2 في المئة) وعجزا في الموازنة من بين الأعلى في المنطقة بسبب انهيار أسعار النفط وفيروس كورونا المستجد.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى