العالم تريند

بعد الاتهامات بالتقصير في أزمة كورونا… رئيسة المفوضية الأوروبية تعتذر من الإيطاليين

عربي تريند_ اعترفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، في رسالة وجهتها إلى الشعب الإيطالي، بتقصير الاتحاد الأوروبي في مساعدة إيطاليا في محنتها مع وباء كورونا، قائلة “أقدم اعتذاري لكم، نحن الآن إلى جانبكم”.
وكتبت فون ديرلاين، في الرسالة التي نشرتها صحيفة “لا ريبوبليكا”: “تقف أوروبا اليوم إلى جانب إيطاليا. لكن، للأسف، لم يكن الحال كذلك في الفترة الماضية”.

وأضافت: “لا بدّ من الاعتراف بأنه، في بداية الأزمة، وأمام الحاجة إلى استجابة أوروبية مشتركة، لم يفكر أغلب الناس إلا بمشاكلهم الخاصة. لم يكونوا يدركون أنه لا يمكننا التغلب على هذا الوباء إلا باتحادنا. كان ذلك مضراً وكان يمكن تجنبه”.

وأوضحت المسؤولة الألمانية الأصل بأن “أوروبا غيّرت من إيقاعها خلال هذا الوقت”، قائلة: “لقد بذلنا كل ما في وسعنا لجعل الدول الأوروبية تفكر كفريق، ولضمان استجابة مشتركة تجاه مشكلة مشتركة. وقد رأينا تضامناً هنا في أوروبا أكثر من أي مكان آخر في العالم”.

وذكّرت فون ديرلاين بالتدابير التي أخذها الاتحاد الأوروبي لمساعدة إيطاليا، وكذلك إسبانيا، كتزويدها بالمعدات الطبية والدوائية والوقائية اللازمة، وترك بعض النقاط الحدودية مفتوحة لضمان حركة البضائع، إضافة إلى تعليق بعض القوانين الأوروبية “لمنح الحكومة الإيطالية المرونة اللازمة للتصرف بسرعة وبقوة” ضد الأزمة.

كما أشارت إلى اتخاذ المفوضية قراراً، الثلاثاء، بتمويل تدابير”البطالة الجزئية” في إيطاليا وإسبانيا، بهدف تجنب تسريح العمال.

وتأتي رسالة فون ديرلاين في وقت يشعر فيه الإيطاليون بأن الأوروبيين تركوهم وحيدين في أسوأ أزمة يعرفونها منذ عقود. وكان الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، قد دعا الأوروبيين إلى التصرف بسرعة “قبل أن يفوت الأوان”، متمنياً أن يفهم الأوروبيون “خطورة التهديد الذي يواجه أوروبا”.

وبسبب رفض بلدان الشمال، وخصوصاً ألمانيا وهولندا، لم يتوصل أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق على طلب تقدمت به 9 دول، من بينها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، من شأنه إتاحة اقتراض جماعي للبلدان الأكثر تضرراً.

وتكشف رسالة فون ديرلاين عن انفتاح في موقف الأوروبيين يؤكد ما صرح به أخيراً وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي أبدى تفاؤله بـ”نهوض” الاتحاد الأوروبي بعد “تأخره” في مواجهة الأزمة كفريق، آملاً بالتوصل إلى قرارات مشتركة قوية من شأنها مساعدة البلدان المتضررة بعبور الأزمة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق