مصر

حظر تجوال لمدة أسبوعين في مصر… والإفتاء تعتبر المتوفى بالفيروس شهيداً

عربي تريند_ أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أمس الثلاثاء، أنه سيجري تطبيق حظر حركة المواطنين على كافة الطرق العامة اعتبارًا من الساعة السادسة مساء وحتى الساعة السادسة صباحًا، بدءًا من اليوم الأربعاء، لمدة أسبوعين، وسيتم إيقاف كافة حركات وسائل النقل، وذلك ضمن إجراءات احترازية جديدة لمواجهة انتشار فيروس «كورونا».
إذ كشف مدبولي، خلال مؤتمر صحافي، عدة إجراءات احترازية، تضمنت قرارات بإيقاف حركة المواطنين على الطرق العامة لمدة 13 ساعة يوميا، وإيقاف كافة المواصلات العامة والخاصة، وإغلاق كافة المحلات بكل أنواعها من الساعة الخامسة يوميا إلى السابعة صباحا، وغلق كامل للمحلات يومي الجمعة والسبت والجمعة عدا المخابز ومحلات البقالة.
كما تضمنت القرارات غلق كافة محلات الترفيه، والأندية الرياضية والنوادي الشعبية ومراكز الشباب، لمدة أسبوعين، ومنع كافة المطاعم من استقبال المواطنين عدا خدمة توصيل الطلبات لمدة أسبوعين.
وأكد مدبولي تعليق كافة الخدمات الحكومية لمدة أسبوعين ماعدا مكاتب الصحة والمستشفيات والعاملين في مجال الصحة.
ولفت إلى تعليق الدراسة لمدة 15 يوما إضافيا، وكانت فترة التعليق الأولى التي أعلنتها السلطات المصرية للدراسة تنتهي يوم 29 مارس/ آذار الجاري.
وتضمنت القرارات استمرار العمل بقرار مجلس الوزراء بتخفيض حجم العاملين في المصالح الحكومية والقطاع العام 15 يوما أخرى بعد انتهاء مدة القرار الماضي في الأول من أبريل/ نيسان، باستثناء المستشفيات والمراكز الطبية والعاملين بها والصحافيين والإعلاميين.

حزم حكومي لتطبيق القرارات

وطالب وزارة الداخلية بالتعامل بحسم وحزم مع أي خروج على قرارات الحكومة، مشيراً إلى تطبيق العقوبات الموجودة في قانون الطوارئ فورًا على من يخالف هذه القرارات.
وبين أن هذه العقوبات تبدأ من غرامات مالية تصل لـ4000 جنيه وحتى الحبس، مطالبا المواطنين بالالتزام الكامل بهذه القرارات والتعاون مع أجهزة الدولة لتطبيقها.
وتابع أن القرارات التي اتخذت لمواجهة فيروس» كورونا»، كان قد تم تحضيرها منذ فترة.
وأوضح أن «كل مرحلة لها إجراءات وقرارات خاصة بها، يتم اتخاذها في الوقت المناسب، حسب تطورات الأمور».
وأضاف أن «هناك إجراءات وقرارات أخرى أكثر شدة وصرامة قد تضطر السلطات المصرية إلى اتخاذها خلال الفترة المقبلة وفقًا لطبيعة المرحلة».
وقال: «لا ينبغي أن يأخذ الشباب الأمر باستهانة، وأناشد المواطنين تقليل الحركة بين المحافظات والمراكز، وأي مشوار غير عاجل لا داعي له».
وزاد: «كل الدعم للأطقم الطبية، نحن في حرب وهم خط الدفاع، يجب أن نلتمس لهم العذر أثناء التعامل معهم».
وأصدر مدبولي قرارًا بتأمين مليار جنيه بشكل عاجل لوزارة الصحة، لتوفير الاحتياجات الأساسية من المستلزمات الوقائية، في ضوء ما يتم اتخاذه من إجراءات لتنفيذ خطة الحكومة لمواجهة «كورونا».
وواجه قرار فرض حظر التجوال لمدة 13 ساعة بعض الانتقادات ممن رأوا ضرورة فرض حظر تجوال كامل في البلاد لمنع انتشار الفيروس. فقد طالب محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية سابقًا، السلطات المصرية، بفرض حظر تجوال كامل، وتكثيف عمليات الكشف وتخصيص أماكن عزل لمواجهة «كورونا».
وغرد عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس الثلاثاء، قائلا إن «العالم كله يعرف ما يجب عمله لمكافحة فيروس ينتشر كالنار في الهشيم من إجراءات دفاعية (حظر تجوال وابتعاد اجتماعي) وهجومية (كشف مكثف وعزل المصابين والمخالطين لهم)».

الغرامة والحبس يواجهان المخالفين… ومدبولي يتوقع اتخاذ قرارات أكثر صرامة خلال الفترة المقبلة

وأضاف نائب رئيس الجمهورية سابقا: «المطلوب فورا، حظر تجوال كامل، ومساعدة اقتصادية للمحتاجين، وتكثيف الكشف وتخصيص أماكن للعزل»، مشددا على أن «الوقت حرج للغاية».
في السياق، تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي «بعض النماذج من أجهزة ومعدات التطهير والتعقيم التي تم تطويرها بالتعاون مع وزارة الدولة للإنتاج الحربي، وذلك للاستخدام في أعمال التطهير لمنشآت ومؤسسات الدولة عن طريق استخدام أحدث المواد والمحاليل الكيميائية في هذا المجال وطبقاً لمواصفات وتوصيات منظمة الصحة العالمية»، وفق بيان لرئاسة الجمهورية.
في السياق، قالت دار الإفتاء المصرية إن «موت المسلم بسبب فيروس كورونا يدخل تحت أسباب الشهادة الواردة في الشرع الشريف».
وأوضحت، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس الثلاثاء، أن «أسباب الشهادة يجمعها معنى الألم لتحقق الموت بسبب خارجي، فليست هذه الأسباب مسوقة على سبيل الحصر، بل هي مبهمة على ما في معناها مما قد يطرأ على الناس من أمراض».
كذلك نعت نقابة الأطباء ضحايا «كورونا»، ودعت النقابة المواطنين للبقاء في المنازل.
وقالت في بيان لها أمس: «في ظل التداعيات الصحية التي تمر بها البلاد وسرعة انتشار وزيادة معدل الإصابات والوفيات جراء العدوى بفيروس كورونا، وفي ظل كفاح الأطباء للسيطرة على انتشار العدوى ومحاولات توفير نواقص مستلزمات الوقاية، تناشد النقابة جموع الشعب حتمية الالتزام بقواعد منع انتشار العدوي المعلن عنها، وأهمها البقاء بالمنازل قدر المستطاع لتقليل التزاحم».
وأضافت : «تتوجه النقابة لجموع الشعب المصري وخاصه لذوي المتوفين بخالص العزاء سائلين المولى سبحانه أن يقي البلاد والعباد من كل شر وسوء وأن يعجل بزوال الغمة».
وطالب ضياء رشوان، نقيب الصحافيين المصريين «المؤسسات الصحافية بالالتزام بالسياسة الصحية المقرة من السلطات الصحية المصرية بتجنب التجمعات والبقاء ما أمكن في المنازل، وما أصدرته الحكومة من ضوابط لتحقيق هذا».
وأصدر رشوان، بيانا طالب فيه «المؤسسات الصحافية بتخفيف حضور الزميلات والزملاء الصحافيين لمقار عملهم إلى أقصى حد يمكن أن تحتمله حاجة العمل، ووضع جداول مناوبة معلنة للحضور، ويرافق هذا إعفاء جميع الصحافيين من مواعيد الحضور والانصراف، والتزام رؤساء تحرير الصحف والمجلات بالتخفيض لأقصى قدر ممكن من اجتماعات التحرير بمختلف أنواعها مع إمكانية عقد هذه الاجتماعات إلكترونيًا، وكذلك تخفيض مماثل لعدد من يحضرونها من الصحافيين».
كما طالب،المؤسسات الصحافية بـ»الالتزام بحصول كل الصحافيين على كل مستحقاتهم المالية في مواعيدها، وسرعة الوفاء بأي مستحقات متأخرة لهم».
وأعلن إغلاق مقر النقابة في القاهرة والإسكندرية ومقار كل اللجان في المحافظات لمدة أسبوعين.
رجائي عطية، نقيب المحامين المصريين، تساءل حول إمكانية غلق نقابة المحامين أسبوعين، تنتهي يوم الخميس 2 أبريل/ نيسان المقبل، كإجراء احترازي للوقاية من تفشي فيروس «كورونا».

إصابات بين المحامين

وأكد عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ظهور حالات إصابة بـ»كورونا» بين محامين، متسائلا عن إمكانية غلق النقابة لمدة أسبوعين.
وكتب نقيب المحامين: «الزملاء الأعزاء ظهرت حالات كورونا بين بعض الزملاء، فهل ترون غلق النقابة أسبوعين للوقاية؟».
وأعلن عمر هريدي، عضو مجلس نقابة المحامين، إصابة محمد عبد الوهاب، عضو المجلس وأسرته بفيروس «كورونا»، مشيرًا إلى أنه حاليًا في مستشفى الحميات في الإسكندرية، طالبًا الدعاء له بالشفاء العاجل.
وتواجه السلطات تحديا في التصدي للفيروس في بلد يبلغ عدد سكانه 100 مليون نسمة يتركز معظمهم في مناطق خصبة حول النيل، مما قد يلقي بأثره على الخدمات الصحية العامة.
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد كثيرون الحكومة لعدم وقف الخدمات في المساجد والكنائس قبل يوم السبت حين تم الإعلان عن هذا القرار.
ومثل دول أخرى اتخذت مصر أيضا خطوات لمحاولة الحد من تأثير فيروس «كورونا» على الاقتصاد، بما في ذلك خفض مفاجئ بنسبة ثلاثة في المئة لأسعار الفائدة وضخ 20 مليار جنيه مصري لدعم البورصة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق