فلسطين

عصابات “تدفيع الثمن” الإرهابية اليهودية تضرب مجددا في بلدة الجش الفلسطينية- (صور)

ضرت عصابات الإرهاب اليهودية “تدفيع الثمن” مجددا داخل أراضي 48 وقد استفاق أهالي بلدة الجش في أعلى الجليل وقد تعرضت 100 من مراكبهم للتخريب.

وهذه المرة الثالثة التي تتعرض لها بلدة الجش لاعتداءات عصابات “تدفيع الثمن” التي أتلفت دواليب عشرات المراكب وتركت شعارات عنصرية ضد العرب على جدران البلدة داعية اليهود للحفاظ على هويتهم اليهودية ورفض “الانغماس والاختلاط”.

وعقّب النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة على عملية تدفيع الثمن في قرية الجش بقوله: “هذا العمل الحقير هو نتيجة مباشرة لتحريض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وجوقته الفاشية، والتي تتفاقم مع ارتفاع أجواء العنصرية في الانتخابات وبعد صفقة القرن.

وأضاف عودة: “بينما يرتب هو وصديقه الفاسد ترامب ترانسفير لأهلنا في المثلث، يصل تلاميذه العنصريون إلى قرانا في الجليل لبث سمومهم العنصرية والاعتداء على أبناء شعبنا. وهي ذات رسالة العنصرية: “غير مرغوب بالمواطنين العرب”.

وقال إنه على ذلك سيرد شعبنا في الصناديق، ليرسل نتنياهو إلى السجن وزبانية اليمين إلى مزبلة التاريخ. واتصل النائب عودة برئيس المجلس الياس الياس مطمئنًا على الروح المعنوية لأهالي الجش، داعيًا إلى المطالبة بمثابرة من أجل الوصول للجناة. وأخبره أنه يتابع الأمر.

واعتبر زميله النائب مطانس شحادة أن ارتفاع عدد جرائم الكراهية ضد العرب هو نتيجة مباشرة للتحريض الذي يبثه رئيس الحكومة المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو.

وأكد مطانس أن الشرطة الإسرائيلية لا تفعل شيئا من أجل ردع المجرمين فيبقى المواطنين العرب ضحايا. وبموجب معطيات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وقعت في العام 2019 حوالي 256 جريمة كراهية ضد الفلسطينيين.

وفيما تواصل الشرطة الإسرائيلية الثرثرة في بيانات تنديد واستنكار ما زال مجرمو “تدفيع الثمن” طلقاء رغم أنهم يعيثون فسادا داخل البلدات الفلسطينية على طرفي الخط الأخضر منذ العام 2005 غداة فك الارتباط عن غزة وإخلاء مستوطناتها.

وفي الشهر الماضي ترك المعتدون أفراد عصابة “تدفيع الثمن” في قرية منشية زبدة شعارات تقول “العرب أعداء وعلينا قتلهم أو طردهم” وشعارات عنصرية على جدران مسجد القرية بحق النبي العربي الكريم.

وأوضح مركز مناهضة العنصرية في البلاد أن الحديث يدور عن ظاهرة خطرة تزداد توسعًا. كما أوضح أن البعد بين تخريب سيارة واعتداء جسدي يتقلص وقال إنه لا يعقل أن الظاهرة مستمرة ولا يوجد معتقلين أو أي استنتاجات من طرف الشرطة وأجهزة تطبيق القانون.

وطالب النائب د. منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (القائمة المشتركة)، في رسالة وجهها لوزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، بالعمل على اعتقال الإرهابيين منفذي عملية تدفيع الثمن فجر اليوم في قرية الجش في الشمال، وأن يخرج الوزير بتصريحات واضحة لاستنكار هذه الأعمال الخطيرة التي يمارسها إرهابيون يهود بحق المواطنين العرب في البلاد.

وعبّر منصور عباس في رسالته للوزير عن السخط والغضب الشديدين لدى أهالي الجش خاصة ولدى المواطنين العرب عامة من تكرار مثل هذه العمليات الإرهابية، مؤكدًا أن قرية الجش تعرضت قبل نحو أكثر من نصف سنة لعملية تدفيع ثمن إرهابية مشابهة، فيما تعرضت العديد من البلدات العربية خلال السنة الأخيرة لعمليات إرهابية من قبل هذه المجموعات العنصرية كما حدث في جلجولية، كفرقاسم، عكبرة، شعفاط، وجسر الزرقاء.

وأضاف عباس أنه في جميع هذه العمليات لم تقم الشرطة بالقبض على الجناة مما يعطي الضوء الأخضر لهؤلاء الإرهابيين للقيام بالمزيد من هذه العمليات الإرهابية، والتي قد تصل- لا سمح الله- للاعتداء ليس فقط على ممتلكات المواطنين العرب بل على حياتهم.

ويشار إلى أن منظمة حقوقية إسرائيلية مناهضة للاعتداءات على الفلسطينيين كشفت في الشهر الماضي أن العقد الأخير شهد 58 اعتداء على مسجد أو كنيسة داخل البلدات الفلسطينية على طرفي الخط الأخضر، فيما بقي الجناة طلقاء ودون محاكمة في الأغلبية الساحقة من جرائم الكراهية التي ارتكبوها.

وقالت منظمة “تاغ مئير” التي تأسست قبل 15 عاما لمناهضة الاعتداءات على مقدسات ومقدرات الفلسطينيين من قبل منظمات يهودية إرهابية تعرف نفسها بـ”جماعات تدفيع الثمن”، الإثنين، إن البلاد شهدت عشرات الاعتداءات التي شملت عمليات إحراق وتدمير وكتابة شعارات عنصرية آخرها تم في بيت صفافا ليلة يوم الجمعة الماضي حيث تم إحراق مسجد وكتابة كتابات عنصرية.

وأوضحت منظمة “تاغ مئير” أن عصابات “تدفيع الثمن” ارتكبت بين 8 إلى 10 اعتداءات كل سنة، وفي السنوات الأخيرة تراجع معدلها بشكل ملحوظ لكن في العام المنصرم تم تسجيل عدد مضاعف من الاعتداءات في 2018 وثلاثة أضعاف عما شهدته سنة 2017 أو 2016.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق