العرب تريندصحة وجمال

علاج جديد للسرطان في سوريا لا يخطر على قلب بشر!

من بين جميع الاكتشافات العلمية، ومن بينها علاجات أمراض السرطان التي ينتظرها المرضى، وصل الفساد في سوريا، إلى أن يتم التلاعب بجرعة الدواء المعطاة لمريض السرطان، بحيث يكون ما بداخلها مجرد مادة وهمية لا قيمة لها، إلا أن تأثيرها عال، ويتمثل بموت المريض بسبب عدم وجود مادة دوائية أصلاً.

وفي التفاصيل التي كشفتها صحيفة “تشرين” الحكومية، الأحد، فإن الفساد في شركة مصفاة حمص للنفط، والتابعة للنظام السوري، وصل إلى حد منح مرضى سرطان الشركة الحكومية، والبالغ عددهم، 85 موظفاً مصاباً بالسرطان، علاجاً وهمياً، بعدما يتم “التلاعب بالوصفات التي يحضرها مريض السرطان، ويتم إعطاؤه جرعات وهمية”، بحسب الصحيفة المذكورة التي قالت إن عمليات بيع العلاج الحقيقي للسرطان، تتم هي الأخرى، بوصفات وهمية من دون وجود مرضى، فيما المصابون الفعليون بالسرطان، يتناولون علاجاً وهمياً!

وبحسب تقرير الصحيفة الحكومية، فإن الفساد شمل أيضا التلاعب بسعر علاج السرطان، فيباع ما قيمته 100 ألف ليرة سورية (أقل من 200 دولار أميركي) بثلاثة أضعاف السعر، وهو 300 ألف ليرة سورية يتم تقاسمها، بحسب السابق، بين مجموعة من الفاسدين، هذا فيما المرضى الحقيقيون لا يكون لهم نصيب في الدواء الحقيقي، في جميع الأحوال.

شراء المناصب
ولفتت الصحيفة إلى ظاهرة منتشرة الآن في سوريا، ووصفته بـ”شراء المناصب” بالمال وقالت إن عدداً من موظفي “مصفاة حمص” تم تعيينه بالرشى المالية تتراوح ما بين 200 ألف إلى مليون ليرة، مقابل المنصب المحدد. هذا فضلاً من المبالغ التي يتم دفعها على شكل رشى شهرية، على طريقة الأقساط والإيجار الشهري!

ما كشفته الصحيفة الحكومية، يتناقض مع ما يطلقه النظام من أن أزمة المواد النفطية، في البلاد، كانت بسبب عقوبات اقتصادية. حيث تبين من تقرير “تشرين” أن الفساد الذي يضرب المصفاة النفطية الحكومية “من أكبر مدير في الشركة، إلى أصغر موظف” بحسب قولها ومنذ عام 2010، وتوضح أنه لم يتم القبض على أي من المتورطين بالفساد، إلا في الأيام الأخيرة، حيث ألقي القبض على 18 موظفاً فيما لا يزال المدير العام السابق، متوارياً عن الأنظار، كما قالت.

القاطرجي يبيع النفط مخلوطاً بالماء
ويبدو من خلال التقرير المذكور، أن الفساد شمل جميع عمليات المصفاة النفطية الحكومية، سواء من خلال الوظائف، ثم التعاقدات مع التجار التي تمت من خلال رشى لتخصيصهم هم دون سواهم، وصولا إلى بيع الوقود المخلوط بالماء. واتهمت الصحيفة شركة (القاطرجي) المملوكة لحسام أحمد القاطرجي وأشقائه، وهو رجل الأعمال المعاقب أميركياً والقريب من النظام ويعتبر شريكا لرامي مخلوف ابن خال الأسد، بتوريد نفط مخلوط بالماء إلى المصفاة الحكومية، على أن يتولى مسؤولو الشركة الذين وصفتهم الصحيفة بالمتواطئين مع (القاطرجي) بإمرار النفط المخلوط بالماء، في مقابل تقاضيهم “حصص” كرشى لهم.

ويعاني سوريو الداخل، سواء من أنصار النظام أو جمهور المعارضة، من أزمة نقص شديدة في المحروقات، خاصة في فصل الشتاء. وعادة ما تلجأ دوائر النظام السوري إلى إلقاء المسؤولية في ذلك على العقوبات الأميركية، إلا أن كثيراً من العارفين بالشأن الاقتصادي السوري، كانوا يشيرون إلى أن أزمة الوقود سببها الفساد الحكومي وفي أوساط رجال الأعمال القريبين والمدعومين من النظام. وجاء تقرير الصحيفة الحكومية، ليؤكد ذلك، حيث إن مصفاة “حمص” للنفط هي من كبرى شركات تكرير النفط في البلاد.

وكان القاطرجي الذي اتهمته الصحيفة ببيع النفط مخلوطا بالماء، يشتري النفط الخام من تنظيم داعش، لصالح حكومة النظام السوري، فضلاً من تجارته مع التنظيم المذكور، بمواد مختلفة منها القمح، في الأراضي التي سبق وكان يسيطر عليها. وبحسب العقوبات التي فرضتها الخزانة الأميركية في شهر أيلول/سبتمبر 2018 على قاطرجي، فإن المذكور تقاضى عمولات من تنظيم داعش، مقابل وساطته التي تولاها لتوريد النفط وغير النفط إلى مناطق سيطرة النظام، خصوصاً أن لقاطرجي ميليشيا مسلحة خاصة به، وتقاتل لصالح النظام في مناطق مختلفة.

المصدر
العربية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق