السعودية

ما قصة ملازمة “عمرت خيرت” لشتاء السعودية؟

ليس غريباً أن يصبح الموسيقار العالمي عمر خيرت، أيقونة فارقة مرتبطة بموسم الشتاء في السعودية، لاسيما وأن علاقة وطيدة نشأت بين معزوفاته والأجواء الباردة، لتوقظ الذكريات لدى جمهوره السعودي الذي دائماً ما يصفه خيرت بـ”الجمال” على هامش أي حفل يقدمها بينهم.

بداية حفلاته جاءت من خلال حديقة جمّان في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ضمن حفلة نظمتها الهيئة العامة للترفيه في الثالث من مارس عام 2017، والتي استمع فيها الجمهور إلى معزوفات لامست قلوبهم منذ الثمانينات، بدءاً من “ضمير أبلة حكمت” و”رأفت الهجان” و”الخواجة عبد القادر”، مروراً بعدد من المعزوفات المرتبطة بأفلام مصرية شهيرة من بينها “إعدام ميت” و”مافيا”، إلى جانب معزوفته ذات المكانة الكبيرة في قلوب السعوديين “قضية عم أحمد”، والتي غالباً ما تنال النصيب الأكبر من حفلاته في السعودية لدرجة أنه يضطر إلى تكرار عزفها بناءً على رغبة الحضور.

ابن جمهورية مصر العربية، عاد مرة أخرى من بوابة شتاء طنطورة العام الماضي بحفل وصفه كثيرون بـ”الأسطوري”، تألق فيه من خلال فرقته الموسيقية المتكاملة، والتي سجلت حضور العناصر النسائية فيها كأول مرة على مسرح سعودي، ليجدد العهد بالجمهور السعودي عبر شتاء طنطورة الحالي، حيث نثر الليلة عبق موسيقاه المتفردة في حفله الذي أقيم بالعلا.

افتتاحية حفل “عمر خيرت”، جاءت بهدية قدّمها للسعودية عموماً ومحافظة العلا على وجه الخصوص، من خلال معزوفة حملت اسم المحافظة، والتي استوحاها من الآثار الموجودة هناك وما تحويه من نقوش، معتبراً تلك البيئة بمثابة “مصدر إلهام” لأي فنان.

وأضاف على هامش حفله: “الجمهور السعودي ذوّاق وجميل كعادته، وعلاقتي بهم نشأت منذ حفلاتي التي أقيمها في دار الأوبرا بالقاهرة، فهم أحد أسباب سعادتي دائماً”.

وأشار إلى صعوبة تقديم كل معزوفاته التي أحبها الناس في حفل واحد، فضلاً عن صعوبة استبعاد معزوفات معينة من أي حفل يقدمه، كونها مرغوبة بشدة من قبل الجمهور، غير أن حفله الليلة ضمّ 7 معزوفات وصفها بـ”الجديدة”.

وحول فكرة تأليف معزوفة “العلا” علّق خيرت بقوله: “في المرة السابقة بطنطورة، تجولت لمدة ساعتين بين آثار المحافظة والتأمل في نقوشها، ولفت نظري حينها وزير الثقافة ومحافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، إلى إمكانية استحداث فكرة موسيقية للمحافظة، وهو ما جعلني أتحمس لتأليفها”.

وعادة ما ينجح عمر خيرت في تحقيق تناغم بين عدد من الآلات الموسيقية التي عادة ما يمنح أصحابها فرصة الانفراد في العزف، كالعود والقانون، إلى جانب إضفاء اللون العربي الأصيل على آلات موسيقية ارتبطت بالفن الغربي.

المصدر
العربية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق