صحة وجمال

لمرضى باركنسون.. الرياضة المنزلية مفيدة

مرض باركنسون أو كما يُعرف باسم الشلل الرعاش هو اضطراب تنكسي في الجهاز العصبي المركزي يؤثر بشكل رئيسي على الجهاز الحركي. وتبدأ الأعراض ببطء في بداية المرض، وأكثرها وضوحاً هي الرعاش، والتقبض، ونقص الحراك وتشوه المشية. وقد تحدث مشاكل في التفكير والسلوك أيضاً. كما يصبح الخرف شائعاً في المراحل المتقدمة من المرض.

وكشفت دراسة هولندية حديثة أن ممارسة التمارين الرياضية في المنزل لها تأثير إيجابي، حيث تحد من الإعاقة الحركية لمرضى الشلل الرعاش.

وأجرى الدراسة باحثون بالمركز الطبي لجامعة رادبود نايميخن الهولندية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (The Lancet Neurology) العلمية.

كما ذكروا أنه على الرغم الفوائد الصحية المعروفة للرياضة، إلا أن العديد من الأشخاص يجدون صعوبة في الحفاظ على برنامج تمارين لفترة أطول، مشيرين إلى أن هذا ينطبق أكثر على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مثل باركنسون أو الشلل الرعاش، حيث تشكل القيود البدنية والعقلية عقبات إضافية لهم.

واختبر فريق البحث حلاً مبتكراً لهذا التحدي، حيث تم تقسيم عدد من المشاركين المصابين بالشلل الرعاش إلى مجموعتين، كان لدى الأولى تطبيق تحفيزي ومكافآت لممارسة الرياضة في المنزل، فيما مارست المجموعة الثانية تمارين تمدد فقط.

وأجرت المجموعة الأولى نشاطاً رياضياً لمدة ما بين 30 إلى 45 دقيقة على دراجة ثابتة في المنزل على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع. كذلك تم تجهيز دراجات التمارين الرياضية للمجموعة النشطة بألعاب محفزة، تجعل البرنامج الرياضي أكثر متعة للمشاركين، حيث يمكنهم المنافسة لتخطي المجهود السابق الذي بذلوه في التمرين، أو منافسة زملائهم في المجموعة. وبفضل العناصر المحفزة، انتظم المشاركون في ممارسة الرياضة ثلاث مرات في الأسبوع لمدة 6 أشهر.

وبعد انتهاء فترة الدراسة، وجد الباحثون أن المجموعة الأولى التي مارست التمارين الرياضية بانتظام بفضل العناصر المحفزة، تمتعت بلياقة بدنية أفضل للقلب والأوعية الدموية، الأمر الذي عاد بالنفع والمزايا الواضحة، لتخفيف الإعاقة الحركية مقارنة بالمجموعة الثانية.

مفاجأة سارة
من جهته، قال نيكولين فان دير كولك، قائد فريق البحث: “كانت مفاجأة سارة لنا أن الأشخاص المصابين بمرض باركنسون كانوا قادرين على الالتزام بأنظمة تمارينهم الرياضية بشكل جيد بفضل العناصر المحفزة”.

وتابع: “كان التأثير المفيد على إعاقتهم الحركية كبيراً بدرجة كافية ليكون وثيق الصلة إكلينيكياً. إنها إضافة مفيدة للغاية للبرنامج العلاجي للحد من تداعيات المرض”.

يشار إلى أن باركنسون أو الشلل الرعاش هو أحد الأمراض العصبية، التي قد تصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، وتؤدي إلى مجموعة من الأعراض أبرزها الرعاش، وبطء في الحركة، بالإضافة إلى التصلب أو التخشب الذي ينتج عنه فقدان الاتزان والسقوط.

ووفقاً لمؤسسة باركنسون الخيرية في بريطانيا، فإن حوالي 145 ألف شخص في المملكة المتحدة وحدها مصابون بالمرض (شخص واحد من بين كل 350 إنسان بالغ).

المصدر
العربية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق