رياضة تريند

11 منتخباً من أصل 24.. ما حظوظ العرب في كأس آسيا؟

تتجه أنظار عشاق “الساحرة المستديرة”، ما بين الخامس من يناير الجاري والأول من فبراير المقبل، إلى بطولة كأس الأمم الآسيوية، التي تحتضنها الإمارات.

وتُعد النسخة المقبلة من البطولة القارية “استثنائية، بكل ما تحمله الكلمة من معنى”؛ لكونها الأولى التي تقام بمشاركة 24 منتخباً، منها 11 منتخباً عربياً، ما يشكل وجبة دسمة للجماهير العربية من المحيط إلى الخليج.

كأس اسيا 2019

وقسمت المنتخبات المشاركة إلى 6 مجموعات، يتأهل البطل والوصيف من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل 4 منتخبات حلت في المركز الثالث من أجل إكمال عقد المتأهلين إلى دور الـ16 من البطولة.

“الخليج أونلاين” تحدث مع إعلاميين ومختصين بالشأن الرياضي في أكثر من دولة عربية، للوقوف على الاستعدادات العربية التي سبقت انطلاقة كأس آسيا، فضلاً عن الحديث حول حظوظ العرب في “أكبر محفل كروي” في القارة الصفراء؛ حيث صبت أغلب التوقعات والترشيحات في صالح المنتخب القطري؛ في ظل ما يتوفر عليه من لاعبين واستقرار فني ودعم من اتحاد الكرة.

  • دعوة للتفاؤل
    يقول المدير التنفيذي لصحيفة “الرأي” الأردنية، أمجد المجالي، إنه ينظر إلى مشاركة منتخب بلاده بتفاؤل كبير، خاصة أن “النشامى” يستندون إلى حضور لافت في نسختي 2004 و2011.

وشدد، في حديثه لـ”الخليج أونلاين”، على أن منتخب بلاده يتطلع لترسيخ ذلك الحضور في نسخة 2019، في ظل التوليفة المميزة التي يتوفر عليها “النشامى”، الممزوجة من عنصري الخبرة والشباب، تحت إمرة المدرب البلجيكي فيتال، الذي قاد نجوماً بارزين في منتخب بلاده، على غرار إيدين هازارد وكيفن دي بروين.

واستعرض المجالي أبرز اللاعبين في صفوف المنتخب الأردني؛ كموسى التعمري الذي ينشط كمحترف في القارة العجوز، فضلاً عن ياسين البخيت صاحب الخبرات المتراكمة، إلى جانب عناصر متميزة بالدوري المحلي كبهاء عبد الرحمن وبهاء فيصل وعدي القرا، بقيادة الحارس المخضرم عامر شفيع، الذي يحظى بشرف جميع البطولات الآسيوية مع “النشامى”.

وأكّد أن منتخب بلاده حظي بمحطات إعدادية متنوعة وفرها الاتحاد الأردني للعبة، وخاض تجارب ودية مع مدارس أوروبية وآسيوية وأفريقية مختلفة، مشيراً إلى أن ذلك يدعو للتفاؤل في المعترك الآسيوي المرتقب.

قطر الأردن ودية

لكن الإعلامي الرياضي الأردني البارز شدد على صعوبة المجموعة التي وقع فيها الأردن مع منتخبات أستراليا وسوريا وفلسطين؛ لكون أولى المباريات ستكون أمام حامل اللقب، الخبير في المحافل القارية والعالمية، رغم افتقاده لعدد من العناصر الأساسية؛ للاعتزال أو الإصابة.

وكشف أن المباريات المتبقية بالدور الأول تعد “كلاسيكية بامتياز” ولا تخضع لمنطق أو حسابات؛ إذ إن منتخب سوريا بأفضل حالاته بعد إنجازه الأخير ببلوغه الملحق الآسيوي المؤهل لمونديال 2018، وامتلاكه أسماء رنانة كالمهاجمين عمر السومة وعمر خربين وفهد اليوسف.

وأشاد أيضاً بتطور المنتخب الفلسطيني في السنوات الأخيرة، خاصة سياسة اتحاد الكرة بتطعيم صفوف “الفدائي” بلاعبي الشتات والمغتربين، فضلاً عن الروح والإرادة العالية التي يمتاز بها هذا المنتخب.

وكشف عن أن حظوظ الأردن مرتبطة بالمباراة الافتتاحية أمام “الكنغر” الأسترالي، وفي حال حقق “النشامى” نتيجة إيجابية فإن الحظوظ سوف تتعزز مع قادم المباريات، لافتاً إلى أن منتخب بلاده سوف يلعب على التأهل من موقع الصدارة أو الوصافة بعيداً عن الدخول في حسابات “أفضل الثوالث”.

أما بخصوص حظوظ العرب في الكأس الآسيوية، فقال المجالي إن منتخب قطر من أكثر المنتخبات تطوراً، ولديه استقرار فني، بقيادة المدرب الإسباني فيليكس سانشيز، الذي قاد “العنابي” الشاب والأولمبي وحقق معهما نتائج مميزة، قبل تولي قيادة المنتخب الأول.

كما أشاد بنوعية اللاعبين في صفوف منتخب قطر، وهنا يدور الحديث حول حسن الهيدوس، والمعز علي، وأكرم عفيف، وعبد الكريم حسن، ما يجعل “العنابي” مرشحاً بقوة للذهاب بعيداً في البطولة القارية.

وأشار إلى أن منتخب السعودية يبقى دائماً رقماً صعباً، خاصة بعد استعادة مكانته مؤخراً ووجوده في مونديال روسيا، إضافة إلى الاستقرار الفني الذي يعيشه مع المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، الذي لا يزال على رأس عمله.

وإجمالاً رشح المجالي، الذي يعمل أيضاً مستشاراً إعلامياً للاتحاد الأردني للعبة، اليابان وإيران للمنافسة بقوة على كأس آسيا، في ظل حضورهما المتميز في كأس العالم الأخيرة، إضافة إلى المنافسين التقليديين، وهنا يدور الحديث حول منتخبي كوريا الجنوبية وأستراليا.

  • تحدٍّ خاص
    أما محرر الشؤون الرياضية في صحيفة “المدى” العراقية، إياد الصالحي، فقال إن هناك تحدياً خاصاً على مستوى الجهاز الفني لمنتخب العراق بقيادة السلوفيني كاتانيتش، بعد تعثر تجربته سابقاً في الإمارات، علاوة على أن منتخب العراق لديه تجربة مهمة مع المدرب الأجنبي لكنها ليست بتلك الصورة الوردية.

وأشار إلى أن المجموعة التي وقع فيها العراق ليست بتلك الصعوبة، محذراً من المفاجآت في ظل خطورة منتخب فيتنام، فضلاً عن عدم الاستهانة بالمنتخب اليمني رغم المعاناة والظروف الصعبة التي يمر بها.

وتوقع أن يرافق “أسود الرافدين” إيران إلى ثمن نهائي بطولة آسيا، متمنياً أن يتأهل منتخب بلاده من موقع الصدارة؛ لأن قمة البطولة وإثارتها ستبدأ من دور الـ16.

وكشف أن الشهور الثلاثة الأخيرة لم تتوفر من قبل للكرة العراقية على الإطلاق في ظل الإعداد القوي الذي حظي به المنتخب الأول، خاصة البطولة الرباعية الودية التي عرفت خوضه مواجهتين أمام الأرجنتين والسعودية في أكتوبر المنصرم، ثم وديات بوليفيا وفلسطين والصين.

لكن في الوقت ذاته، أشار “الصالحي” إلى وجود استياء كبير في الشارع الرياضي العراقي بسبب ما أشيع من إملاء بعض الأسماء على المدرب السلوفيني من قبل مقربين من اتحاد الكرة، رغم تأكيد الأخير أنه صاحب الاختيارات الفنية، ولم يتدخل أحد في توليفته الكروية.

ولفت أيضاً إلى وجود استياء عارم بسبب استبعاد الثلاثي جستين ميرام وياسر قاسم وسعد عبد الأمير من قائمة كاتانيتش النهائية، ما أثار سخط الجماهير العراقية.

العراق فلسطين ودية

وشدد على أن كل المؤشرات، ومن بينها المناخ التدريبي، تضع “المربع الذهبي” هدفاً رئيسياً، مع إمكانية إلى الذهاب أبعد من ذلك في حال سارت الأمور على ما يرام، خاصة أن المنتخب سيلعب في الإمارات، وخلفه أعداد هائلة من الجماهير العراقية، وهو ما سوف يضفي طابعاً حماسياً سيؤثر إيجاباً على مستوى اللاعبين.

وأكد أن الجيل الحالي من الكرة العراقية مطالب بتحقيق الإنجاز على خطا جيل يونس محمود ونشأت أكرم الذي حصد اللقب القاري في نسخة عام 2007، على حساب السعودية، لأول مرة في تاريخه.

أما أبرز النواقص في التشكيلة الحالية، فقال الإعلامي الرياضي العراقي المخضرم، إن الجيل الحالي يخلو تماماً من “اللاعبين السوبر”، وهو ما وصفه بـ”المشكلة الكبيرة” للمنتخب العراقي، الذي ضم سابقاً نجوماً بارزين مثل؛ يونس محمود ونشأت أكرم وعماد محمد ومهدي كريم ونور صبري وهوار ملا محمد.

العراق فلسطين ودية1

وحول إمكانية وصول “أسود الرافدين” إلى المباراة الختامية، شدد على ضرورة أن يأخذ المنتخب كل مباراة بحد ذاتها، والتفكير في كل دور بذاته، لافتاً إلى ضرورة التعامل بواقعية وبالقطعة من أجل الوصول إلى بر الأمان، إضافة إلى مطالبته باللعب بـ”شخصية البطل”.

وفيما يتعلق بالمنتخبات العربية المشاركة، أشار الصالحي إلى أن المنتخب القطري سيذهب بعيداً، في ظل توفره على مدرب كبير يعرف جيداً كيفية التعامل مع لاعبيه بحرص شديد، كما أنه يمنح القوة والثقة المطلقة من خلال تأكيده على أنه قادم للمنافسة.

وأوضح الصالحي، الذي يشغل عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية، أن المهمة صعبة على جميع “الفرسان العرب” في المحفل القاري، لكن يبقى منتخبا قطر ثم العراق الأقرب للوصول إلى الأدوار المتقدمة.

وشدد على أن “العنابي” القطري سيكون أفضل المنتخبات العربية في كأس آسيا، مشيداً بالفترة التحضيرية التي تحصل عليها، وهو ما يؤهله لكي يكون المنتخب العربي الأول في البطولة، كاشفاً في الوقت عينه أن الرباعي الكبير، وهنا يدور الحديث حول إيران وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، يبقى عائقاً دائماً أمام الأحلام العربية في القبض على الكأس القارية.

  • هل يكون البطل عربياً؟
    بدوره قال الإعلامي الرياضي القطري محمد سعدون الكواري، إن كأس آسيا من البطولات التي يصعب فيها التوقع، مشيراً إلى أن النسخة الحالية أكثر صعوبة لأن منتخبات القارة تتطور مع مرور الوقت على مختلف الصُعد.

وأوضح المقدم الشهير في قنوات “بي إن سبورت” في حديثه لـ”الخليج أونلاين”، أن تطور القارة الآسيوية من الناحية الكروية يصاحبه صغر الفجوة بين المنتخبات المختلفة، وهو ما يؤدي إلى صعوبة أكبر في التنافس، ومن ثم صعوبة أكبر في التوقعات.

لكن رغم ذلك أبدى تفاؤله بالتجربة العربية بوجود 11 منتخباً، متمنياً ألا تخرج البطولة القارية من المنتخبات العربية، خاصة أنها تقام في بلد عربي، هو الإمارات.

تصريح خاص

اقرأ أيضاً
خبير رياضي لـ”الخليج أونلاين”: لا زيادة في عدد منتخبات مونديال قطر
يُذكر أن المجموعة الآسيوية الأولى أوقعت الإمارات بجانب البحرين وتايلاند والهند، وجاء الثلاثي العربي؛ الأردن وفلسطين وسوريا، إلى جانب أستراليا بالمجموعة الثانية، وحلّ منتخبا العراق واليمن في المجموعة الرابعة مع إيران وفيتنام.

ووقع الثلاثي العربي؛ قطر والسعودية ولبنان، في المجموعة الخامسة، في حين جاءت عُمان بالمجموعة السادسة برفقة اليابان وأوزبكستان وتركمنستان، علماً أن المجموعة الثالثة خلت من الوجود العربي بوقوع منتخبات كوريا الجنوبية والصين والفلبين وقيرغيزستان.

وتُعدّ هذه النسخة القارية هي الأولى التي سيشارك فيها 24 منتخباً، بعد أن كان الأمر يقتصر سابقاً على مشاركة 16 منتخباً حتى النسخة الماضية، التي أُقيمت في أستراليا، وتُوّج “أصحاب الأرض والجمهور” بلقبها عام 2015.

تجدر الإشارة إلى أن كأس الأمم الآسيوية انطلقت عام 1956، ويُعدّ المنتخب الياباني أكثر المتوّجين بلقبها (4 مرات)، مقابل 3 ألقاب للسعودية وإيران، ولقبين لمنتخب كوريا الجنوبية، ولقب لكل من أستراليا والعراق والكويت.

المصدر
الخليج اون لاين
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى