مصر

سر أوراق زخرفت مقبرة أديب.. هزت وفاته مصر

كانت وفاته فاجعة هزت عدداً كبيراً من شباب ومثقفي مصر، وتحولت جنازته إلى ما يشبه مظاهرة حاشدة، والتف حول جثمانه محبوه وعشاق أدبه.

يوم الثلاثاء الماضي وخلال تشييع جنازة الأديب والروائي المصري الراحل #أحمد_خالد_توفيق في مدينة طنطا شمال مصر، هدرت أصوات المشيعين، وخطوات أقدامهم، مطالبة الثرى بالاستعداد لمواراة جثمان أديبهم الراحل الذي جعلهم يقرأون، وتتفتح عقولهم ومداركهم على ثقافات شتى وروايات أرهفت مشاعرهم وحركت عقولهم.

شكل الشباب غالبية المشاركين بمراسم الجنازة وتشييع الأديب الراحل.

زخرفوا قبره.. “جعل الشباب يقرأون”

وخلال حوار صحافي سابق له، قال الأديب الراحل إن الكاتب الأميركي الراحل روبرت لورانس ستاين، رائد أدب الرعب كانت له وصية شهيرة طلب خلالها أن يكتب على قبره “جعل الأطفال يقرأون”، أما انا فأرغب بأن يكتب على قبري “جعل الشباب يقرأون” .

وقد حقق الشباب والمحبون للكاتب الراحل أمنيته، ونفذوا وصيته، وجعلوا قبره مزخرفا بأوراق الرثاء والتعازي وعبارات الحب والعرفان والوفاء له. ووضعوا وجعلوا لوحة رئيسيّة على القبر، كتب عليها “جعل الشباب يقرأون “.

ولم يكتف الشباب بذلك بل رسموا على القبر لوحات ورقية مليئة بعبارات تهز القلوب وتدميها، عبروا فيها عن تقديرهم للأديب الراحل وأكدوا أن الأعمال الجميلة باقية وخالدة تحفر مكانها في وجدان وذاكرة الشعوب .

“وداعاً أيها الغريب”

كما كتبوا “وداعا أيها الحبيب وداعا أيها الغريب”، و”نحن معك أينما كنت وأنت معنا أينما كنّا وداعا يا طيب “.

في حين حملت لوحة أخرى العبارات التالية “كانت إقامتك قصيرة لكنها كانت رائعة عسى أن تجد جنتك التي فتشت عنها. كانت زيارتك رقصة من رقصات الليل، قطرة من قطرات الندي قبل شروق الشمس، لحنا سمعناه لثوان هنالك من الداخل، ثم هززنا الرؤوس وقلنا إننا توهمناه”.

وكتب شاب آخر يقول “يا من علمتنا القراءة لماذا لم تعلمنا كيف نتحمّل ألم الفقد والوداع؟ في حين أضاف آخر “وداعا أبونا الذي عشنا مع كلماته دون نراه ولا ندري الآن كيف ننعاه؟ .”

 

يذكر أن أحمد خالد توفيق توفي الاثنين الماضي إثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر يناهز ٥٦ عاما.

ترك الكاتب الراحل للمكتبة العربية العديد من الروايات والكتابات النقدية الهامة، وكان أحد أبرز كتاب قصص التشويق والشباب في الوطن العربي و تميزت كتاباته بأسلوبه الممتع والمشوق مما أكسبه قاعدة كبيرة .

كما عرف الأديب الراحل كأول كاتب لقصص الرعب في الوطن العربي، ومن أهم رواياته يوتوبيا، نادي القتال، موسوعة الظلام، قصاصات قابلة للحرق، عقل بلا جسد، الآن نفتح الصندوق.

العربية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى