قطر

كوبا أمريكا.. نقطة انطلاق مثيرة في “الطريق إلى قطر 2022”

رغم انتهاء العمل فيه قبل أيام، ما زالت أصداء معرض بطولة كأس العالم 2022 في قطر حاضرة في أذهان البرازيليين خاصة ومتابعي بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) التي شارفت على نقطة النهاية.

وقبل أيام قليلة اجتذب معرض “الطريق إلى قطر 2022″، والذي أقيم في مركز “إغواتيمي” الشهير للتسوق بمدينة ساو باولو البرازيلية، آلاف من الزائرين على مدار 11 يوما أقيمت فيها فعاليات المعرض.

وأصبح المعرض بمثابة بوابة جديدة لمشجعي كرة القدم وغيرهم من الأشخاص في أمريكا الجنوبية للتعرف على البلد المضيف لبطولة كأس العالم القادمة (قطر 2022).

لكن المعرض لم يصبح هو الغاية في حد ذاته ولكنه تحول إلى نقطة بداية رائعة لمزيد من الاهتمام من أنصار الساحرة المستديرة في قارة أمريكا الجنوبية للتعرف على قطر بشكل أكبر لاسيما وأن هذا المعرض تزامن مع مشاركة رائعة للمنتخب القطري (العنابي) في فعاليات كوبا أمريكا المقامة حاليا بالبرازيل.

وضم المعرض العديد من المقتنيات التذكارية والصور وغيرها من المعروضات التي لفتت اهتمام الآلاف خلال زيارتهم للمعرض خاصة مع إعلان اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن استعدادات قطر للمونديال القادم عن سفير جديد لها على طريق الاستعداد والترويج للمونديال وهو نجم كرة القدم البرازيلي الشهير كافو صاحب التاريخ العريق والمسيرة الحافلة في عالم اللعبة.

وقبل ثلاثة أعوام فقط أبهر “بيت قطر”، الذي أقيم في وسط مدينة ريو دي جانيرو العريقة بالبرازيل على هامش فعاليات دورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016)، آلاف الزائرين في ظل استعراضه للعديد من ملامح الثقافة العربية عامة والقطرية خاصة إضافة إلى استعراضه لاستعدادات قطر والإمكانيات التي توفرها لاستضافة كأس العالم 2022 .

ولكن مع اقتراب فعاليات المونديال القطري وبدء العد التنازلي للبطولة، حظي معرض “الطريق إلى قطر 2022” باهتمام أكبر وامتد الاهتمام به وباستضافة قطر للمونديال إلى ما بعد فعاليات المعرض.

وظهر هذا بوضوح من خلال المتابعة المتزايدة لحسابات “الفيسبوك” و”انستغرام” التي دشنتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث حيث بلغ عدد المتابعين على حساب الفيسبوك “الطريق إلى قطر 2022” باللغة الإسبانية نحو 155 ألف متابع وذلك خلال نحو ثلاثة أسابيع فقط بعد تدشينه.

وكانت مشاركة العنابي في بطولة كوبا أمريكا 2019 بالبرازيل والعروض الجيدة التي قدمها الفريق في البطولة أثارت اهتماما بالغا بمتابعة أخبار البلد المضيف للمونديال القادم.

واعتبر المشجعون والإعلاميون المتابعون للبطولة أن مكاسب قطر من المشاركة في هذه النسخة لا تقتصر على الخبرة التي اكتسبها الفريق من المنافسة مع منتخبات قوية وعريقة وهو ما يساعده كثيرا على طريق الاستعداد للمونديال. ولكن المكسب الكبير لقطر هو الاهتمام البالغ بالتعرف على هذا البلد الخليجي بشكل أكبر.

المكسب الكبير لقطر هو الاهتمام البالغ بالتعرف على هذا البلد الخليجي بشكل أكبر، بالاضافة إلى الخبرة التي اكتسبها الفريق من المنافسة مع منتخبات قوية وعريقة

وساهم في هذا عرض نماذج مصغرة من الاستادات الثمانية التي تستضيف المونديال القطري في معرض “الطريق إلى قطر 2022” حيث أثارت هذه النماذج والطراز الخاص بكل استاد إعجاب الزائرين لاسيما بعد التعرف على أن العمل اكتمل في معظم هذه الاستادات وأن قطر أصبحت مستعدة بشكل كبير للاستضافة التاريخية رغم أنه ما زالت هناك نحو ثلاثة أعوام ونصف العام ما زالت تفصل العالم عن فعاليات البطولة.

وكان العديد من الإعلاميين أكدوا، في تصريحات خاصة إلى وكالة الأنباء الألمانية في ريو دي جانيرو وساو باولو، الاستفادة الكبيرة لقطر من مشاركتها الأولى في كوبا أمريكا والاستفادة المتوقعة أيضا من المشاركة في النسخة التالية التي تستضيفها الأرجنتين وكولومبيا العام المقبل.

وقال الإسباني ألفارو آلوميدو رودريجو، المحرر بصحيفة “ماركا” الإسبانية الرياضية الشهيرة: “مشاركة قطر في البطولة قرار مفيد جدا لدولة قطر بشكل عام ولمنتخب قطر بشكل خاص، فقد عرفت شعوب أمريكا الجنوبية الكثير عن قطر وبدأوا يقرأون عن تاريخها وثقافتها أيضا، كما أن البطولة هي أفضل تحضير لكأس العالم 2022”.

وأوضح: “أنا شخصيا أعرف عن قطر الكثير من قبل، ففي (ماركا) لدينا تواصل مع أكاديميين من مؤسسة أسباير للتفوق الرياضي في ظل وجود الكثير من المدراء الإسباني هناك، كما أن قطر تمتلك نادي كولتورال ليونيسا الإسباني”.

وأضاف: “المدرب فيليكس سانشيز شخصيا أعتبره من أفضل المدربين على مستوى العالم فقد قام بشيء عظيم جدا على مستوى القاعدة وعملية البناء بالنسبة للكرة القطرية، وهو موهوب جدا في هذه الناحية، واستطاع تكوين منتخب مشرف لقطر”.

وأكد: “من وجهة نظري، قطر تستطيع أن تقاتل وتتخطى حاجز الدور الأول في بطولة كأس العالم 2022 هذا تحد صعب لكن ليس مستحيلا، وقطر لديها جودة كبيرة وخلال سنوات قليلة مع الاستمرار علي نفس التخطيط للتطور سيكون لديها منتخب قوي جدا”.

وأشار الكولومبي سيرخيو كاسالاس مراسل صحيفة “آس” الإسبانية الرياضية الشهيرة: “شاهدنا منتخب قطر.. لديهم لاعبون جيدون للغاية، وطريقتهم في اللعب تشبه برشلونة بفضل المدرب الإسباني سانشيز خريج مدرسة (لاماسيا).. يمررون الكرة بطريقة خاصة والتكتيك الذي يلعبون به المباريات مميز وأيضا طريقة اللعب نقل الكرة في الهواء. مستوى الفريق القطري مفاجئ جدا بالنسبة لي”.

وأضاف: “لم أتوقع أن يأتي فريق من آسيا ويلعب ضد فرق قوية في قارتنا بهذا الأسلوب، ويقدم هذا المستوى.. أعتقد أن قطر إذا استمرت بهذه الطريقة لن يكون من الصعب عليها التأهل للدور الثاني في بطولة كأس العالم المقبلة 2022”.

وأشار: “شخصيا، أصبحت مهتما أكثر لمعرفة المزيد عن قطر، بل وقراءة المزيد عن قارة آسيا وكرة القدم في منطقة الخليج”.

وقالت مواطنته ميليسا مارتينيز المذيعة بقناة “فوكس تيلي كولومبيا”: “كان أمرا شيقا جدا وممتعا أن نجد دولة عربية تشارك في بطولة كوبا أمريكا وتلعب ضد فرق قوية مثل كولومبيا والأرجنتين… أعرف قطر من قبل بفضل فوزها باستضافة كأس العالم القادمة 2022”.

وأضافت: “أعتقد أن قطر ستكسب أشياء كثيرة في كرة القدم بالمشاركة في بطولة كوبا أمريكا عبر اكتساب الخبرات أولا في تنظيم البطولة الكبيرة، وعلى المستوى الفني بالاحتكاك مع مدارس كروية قوية وهذا يساعدها على تحقيق أفضل النتائج في المونديال القادم. ننتظر مشاركتهم في النسخة القادمة من بطولة كوبا أمريكا بالأرجنتين وكولومبيا”.

وقال الصحافي البرازيلي مارسيللو هوزمبرغ: “أعتبر مشاركة قطر في بطولة كوبا أمريكا لحظة خاصة جدا، فالكرة في قطر تتطور وجيد بالنسبة لنا أن نشاهد فرق مختلفة تلعب في بلدنا… أتوقع أن منتخب قطر سيكون أفضل في المستقبل”.

المصدر
القدس العربي
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى