السعودية

السعودية قاب قوسين أو أدنى من مفاعل نووي؟

ستشغِّل السعودية قريباً أول مفاعل نووي لها ـ بمساعدة أميركية سرية وعلى ما يبدو بدون مراقبة المفتشين الدوليين، ما أدى إلى نشوب احتجاج داخل الكونغرس الأميركي.

وتحدثت مجلة “دير شبيغل” عن صعوبات تواجه الجمهوريين والديمقراطيين داخل الكونغرس الأميركي، ففي الأسبوع الماضي وافقوا على قرار يطالب بوقف الدعم العسكري للحرب التي تشنها السعودية في اليمن.

وقد يلجأ الرئيس دونالد ترمب إلى تجاوز هذا القرار في الأسابيع المقبلة باستخدام حق الفيتو ـ لكن نوابا من الحزبين الرئيسيين الأميركيين اهتموا بجانب مثير آخر للتعاون بين واشنطن والرياض.

ففي يوم الأربعاء تقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ تحت قيادة الجمهوري ماركو روبيو والديمقراطي تيم كاين بمشروع قانون من شأنه إجبار الحكومة الأميركية على الكشف عن حجم التعاون في مجال التكنولوجيا النووية بين الولايات المتحدة الأميركية والسعودية.

السعودية تتحول إلى دولة نووية
وبمساعدة خبراء نوويين وصور أقمار اصطناعية كشف تقرير من موقع “بلومبيرغ” الأميركي، إلى أن أعمال البناء في أول مفاعل نووي سعودي قد تقدمت خطى إلى الأمام.

والمنشأة قد تصبح جاهزة للعمل في غضون سنة واحدة، كما قدر روبرت كيلي، مفتش سابق في المنظمة الدولية للطاقة النووية.

وتقع المنشأة في شمال غرب الرياض وهي مفاعل بحوث يهدف في المقام الأول إلى تكوين فنيين نوويين.

وتحصل السعودية على إمكانية تخصيب اليورانيوم أو البلوتونيوم ـ وهي خطوة مهمة في الطريق لتطوير أسلحة نووية.

والمشكلة كما تقول المجلة تتمثل حاليا في أنه من غير المضمون أن يفتش مراقبو المنظمة الدولية للطاقة النووية المفاعل عقب تشغيله.

وصادقت السعودية قبل عقود على اتفاقية الحد من الأسلحة النووية.

إلا أن السعودية، تركت لنفسها بابا خلفيا مفتوحا بتوقيعها في 2005 على بروتوكول إضافي للاتفاقية يسمح “بالتعامل مع كميات ضعيفة من المواد النووية”.

وقامت منظمة الطاقة النووية الدولية في الأثناء بتشديد البروتوكول الإضافي، إلا أن السعوديين يرفضون إلى حد الآن الموافقة على إدخال تعديلات.

7 تصاريح أميركية
وفي الوقت الذي يلغي فيه ترمب العمل بالاتفاقية النووية من جانب واحد مع إيران، فإن وزارة الطاقة الأميركية أصدرت سبعة تصاريح لنقل معلومات حساسة حول الطاقة النووية للسعودية بدون أن يضمن ذلك القيام بأعمال تفتيش داخل المملكة.

ويرفض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الطاقة ريك بيري إلى حد الآن الكشف عن معلومات حول ماهية الشركات الأميركية المشاركة في نقل المعرفة العلمية وطبيعة التراخيص الصادرة.

ويريد روبيو وكين وأعضاء آخرون في مجلس الشيوخ الحصول على هذه المعلومات من خلال القانون.

ويفيد تقرير مجلة “دير شبيغل” الألمانية، أن الولايات المتحدة الأميركية توجد في منافسة مع شركات من روسيا وكوريا الجنوبية والصين التي تتطلع إلى تحقيق صفقات، لأن السعودية تعتزم في السنوات المقبلة بناء 16 مفاعلا نوويا.

ويُتوقع في السنة المقبلة البدء في المفاعلين الأولين ـ ولم يتضح بعد عمن سيحصل على الصفقة.

المصدر
العربية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى