صحة وجمال

النساء يعرضن أنفسهن يومياً للخطر بسبب هذه المستحضرات

تميل أعداد لا تحصى من النساء كل يوم لغسل شعورهن قبل اللقاءات المهمة، أو وضع أحمر الخدود لإخفاء آثار ليلة متعبة، ولكن قلة قليلة منهن على دراية بالمكونات الكيميائية الخطيرة التي تحتويها مساحيق التجميل والنظافة.
وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن النساء يعرضن أنفسهن يوميًا من دون علمهن، لآلاف المواد الكيميائية المرتبطة بكثير من المشاكل الصحية، مثل الإكزيما، حب الشباب، وحتى العقم والسرطان.

إليكم بعض المواد الكيميائية الخطيرة في المنتجات الموجودة داخل خزانة حمامكم، أو أمام مرآتكم وأفضل الطرق لتجنبها، وفقًا لموقع “ديلي ميل”:

كريم الترطيب الصيفي من “لوريال”

تعد شركة “لوريال” النساء بعد استخدام منتج Garnier’s Summer Body sun-kissed moisturising lotion، بالحصول على اسمرار ذي لون طبيعي، بالإضافة إلى بشرة رطبة لمدة 12 ساعة، إلا أن ما لا يعرفه المشترون هو احتواؤه على مادة إيتيل بارابين، التي تضاف للمنتجات كمادة حافظة لإطالة مدة صلاحيتها.

وتشير الدلائل إلى أن هذه المادة تؤثر على نظام الغدد الصماء في الجسم، والذي يشمل جميع الغدد المفرزة للهرمونات، بما فيها الغدة النخامية والبنكرياس والمبايض، ويتحكم في جميع الوظائف الحيوية، مثل التمثيل الغذائي والنمو والوظيفة الجنسية.

ويرتبط اضطراب عمل نظام الغدد الصماء بالعديد من الحالات المرضية، مثل العقم، متلازمة المبيض متعدد الكيسات وانقطاع الطمث وحتى الأورام الليفية، وأوضحت الدكتورة آنا بولاك، الأستاذة المساعدة بعلم الأوبئة في جامعة “جورج ميسون”، أن هذا يحدث بسبب محاكاة البارابين لعمل هرمون الأستروجين، الذي ينظم الدورة الشهرية عند المرأة.

وربطت وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة البارابين بسرطان الثدي، الذي يعتقد أنه ناجم عن تحفيز الأستروجين للخلايا الخبيثة، ما يتسبب بنموها. إلا أن الدكتورة إيما ميريديث، مديرة العلوم في جمعية “تجارة مستحضرات التجميل” في المملكة المتحدة، أوضحت أن نتائج محاكاة الهرمون في المختبر لا تعني بالضرورة أنها ستكون نفسها في جسم الإنسان.

شامبو Pantene Pro-V Classic Clean:

يزعم أن هذا المنتج سيمنحك شعرًا صحيًا ولامعًا، ولكنه يحتوي مثل العديد من مستحضرات التجميل على العطر، الذي يعرف بـ”العنصر الظلي”، لأن الشركات لا تضطر قانونيًا لتحديد ماهيته على قائمة المكونات، على الرغم من أن هنالك 4000 نوع من مركبات الروائح، مدرجة في لائحة “الرابطة الدولية للعطور”، ما يترك المستهلك من دون أدنى فكرة عما يضعه على بشرته.

وكشفت دراسة نشرت في وقت سابق من هذا العام، أن هنالك 338 مادة كيميائية عطرية في 25 من منتجات العناية الشخصية، ترتبط 75% منها بمشاكل صحية خطيرة كالسرطان، ومن بينها مادة الفتالات، التي تضاف لجعل الرائحة تدوم أطول، وتحاكي عمل الأستروجين مثل البارابين، وقد تسبب المخاطر الصحية نفسها. وقالت الدكتورة بولاك: “الفتالات مثبتات للرائحة، ولا تظهر في قائمة المكونات على المنتج”.

وأكد متحدث باسم شركة Procter and Gamble، التي تسوق لـ”بانتين”، أن القوانين الصارمة المعمول بها، تضمن سلامة جميع مستحضرات التجميل ومكوناتها. كما قالت الدكتورة مريديث: “وجد العلماء أن بعض أنواع الفتالات سامة، لدى اختبارها بجرعات عالية على حيوانات المختبر، إلا أن استخدامها في مستحضرات التجميل محظور، في حين تعتبر الأنواع المستخدمة آمنة”.

بخاخ Style Works للوقاية من الشمس من شركة Boots:

صممت شركة Boots هذا المنتج لحماية البشرة من أضرار أشعة الشمس، إلا أنه يحتوي على مادة ديبروبيلين غليكول، التي تستخدم للحفاظ على الرائحة العطرية للمنتجات. وعلى الرغم من قلة المعلومات المتوفرة عنها، إلا أنها ارتبطت في العديد من الدراسات بتهيج الجلد والعينين، وخاصة عند الأطفال وكبار السن، وفقًا لتقارير المنظمة غير الربحية “مجموعة العمل البيئية”.

وقال متحدث باسم شركة Boots: “تعد سلامة عملائنا مهمة بالغاية بالنسبة إلينا، ويمكننا أن نؤكد أن جميع منتجاتنا تمر باختبارات دقيقة قبل بيعها، ومن بينها (بخاخ Style Works للوقاية من الشمس)، الذي لا يمكن أن يشكل خطرًا على سلامة مستخدميه”.

أحمر خدود Clinique Cheek Pop:

تعد شركة Estée Lauder النساء اللواتي يستخدمن هذا المنتج، بلون خدود طبيعي المظهر، إلا أنه يحتوي على مادة ديميتيكون، التي تستخدم لتسهيل انتشار المنتج على البشرة، وإضفاء لمعة نهائية، وترتبط بتهيج الجلد والعينين، على الرغم من تصنيفها كمادة “منخفضة الخطورة”، في تقارير “مجموعة العمل البيئية”.

ويعتقد أن التأثير السلبي لهذه المادة، بسبب حبسها للبكتيريا والزيوت على سطح الجلد، وتشكيل طبقة واقية تمنع البشرة من أداء وظائفها الطبيعية كالتعرق.

كيف يمكننا تجنب المواد الكيميائية في مستحضرات التجميل:

قد يبدو تجنب المواد الكيميائية في مستحضرات التجميل أمرًا مستحيلًا، إلا أن آنا يونغ، طالبة الدكتوراه في جامعة هارفارد، تؤكد أن قراءة ملصق المكونات على المنتج، أمر مهم كبداية، وتضيف: “إذا اختارت امرأة التخلي عن المستحضرات الضارة من روتينها اليومي، فيمكنها البدء بالتخلص من تلك التي تترك لوقت طويل على الجلد”.

وتتضمن المستحضرات التي تترك على الجلد لوقت طويل، المرطبات والزيوت ومستحضرات التسمير، ويمكن للمرأة أيضًا تقليل تعرضها للمواد الكيميائية، من خلال اختيار المنتجات المصنعة من مواد عضوية طبيعية، والمعتمدة من قبل هيئات رسمية معروفة، مثل جمعية Soil وEcoCert، أو التفكير مليًا في مدى حاجتها لاستخدام كل مستحضر، والتخلي عما لا تحتاجه بشدة.

المصدر
العربي الجديد
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى