الإمارات

الإمارات تنشر التوعيـة بالتوحد عبــر 14 فعالية ومبادرة

تشارك دولة الإمارات دول العالم اليوم الاحتفال باليوم العالمي للتوحد الذي يصادف 2 أبريل من كل عام من خلال تنظيم عدد من البرامج والفعاليات الخاصة للتوعية بالتوحد في جميع إمارات الدولة طوال شهر أبريل الجاري.

وتحتفل وزارة تنمية المجتمع بتنظيم 14 فعالية ومبادرة مبتكرة تحت شعار «التقنيات المساعدة.. مشاركة فعّالة»، والتي تتضمن إقامة عدد من البرامج والفعاليات المجتمعية، إلى جانب إطلاق مبادرات نوعية هادفة، وذلك في إطار خطة توعية مستدامة وموجّهة تستهدف الأطفال المصابين بالتوحد، والأسر، وكل فئات المجتمع، وتستمر طوال شهر أبريل 2019 في جميع إمارات الدولة.

وتقوم وزارة تنمية المجتمع بتوجيهات من قيادة الدولة الرشيدة بالعديد من المبادرات والبرامج لتمكين الأسر من التعامل مع الأبناء المصابين بهذا الاضطراب وتوفير الإرشادات اللازمة للأمهات بشكل خاص لرصد الأعراض المبكرة للتوحد، كما تمارس الوزارة دورها التوعوي في المدارس والجامعات لاستيعاب ذوي التوحد ومساعدة المدرسين على التعامل الأمثل معهم.

14 فعالية

تتضمن الفعاليات عدداً من البرامج المجتمعية إلى جانب إطلاق مبادرات نوعية هادفة، وذلك في إطار خطة توعية مستدامة وموجهة تستهدف الأطفال المصابين بالتوحد والأسر وفئات المجتمع كافة، وتستمر طوال شهر أبريل الجاري في جميع إمارات الدولة.

وبهذه المناسبة أكد ناصر إسماعيل وكيل وزارة تنمية المجتمع المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية، حرص الوزارة على التفاعل مع المناسبات الدولية بفعاليات ومبادرات وبرامج عملية تعكس الجهود التنموية في جانب الرعاية والتأهيل، مشيراً إلى أن أصحاب الهمم هم طاقات كامنة في المجتمع، ولا بدّ من استثمار جهودهم بما يعزز جهود الدولة نحو إشراك الجميع في مسيرة البناء والتنمية والتطوير.

وتنظم وزارة تنمية المجتمع بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، مجموعة من البرامج والفعاليات، التي تستهدف كافة أفراد المجتمع للتوعية والتثقيف بطبيعة وماهية هذا الاضطراب واحتياجات الأشخاص من ذوي التوحد، والتي تتواصل طوال أيام شهر أبريل، ومن هذه المبادرات إطلاق برنامج «أنا وأخي» لدعم أخوة التوحد.

إضافة إلى توفير برنامج تدريبي للكوادر العاملة مع التوحد، والبرنامج التربوي الفردي الخطة الفردية للتوحد، وستوفر الوزارة أيضاً برنامج دعم أسر التوحد بشقيه «الإرشاد الجمعي» و»الضغوطات النفسية»، كما ستبادر الوزارة بإضاءة المباني على مستوى الدولة اليوم باللون الأزرق الذي يرمز عالمياً لاضطراب التوحد.

وذلك من أجل التوعية به ولفت الأنظار نحو أهمية تطوير البرامج والخدمات المقدمة لذوي التوحد وأسرهم، إضافة إلى إطلاق مسابقة للتصوير الفوتوغرافي لأفضل صورة يتم التقاطها للمعالم المضاءة بهذه المناسبة، كما تطلق بالمناسبة ذاتها، وسم (#مبدعنفتخربه) عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر التوحد، إلى جانب تنظيم رحلات ترفيهية لأطفال التوحد وأولياء أمورهم.

وخلال شهر الاحتفال باليوم العالمي للتوحد، ستفتتح وزارة تنمية المجتمع «الجم الحسي» في دبي، الذي يعزز تنمية مهارات وإمكانيات الأشخاص المصابين بالتوحد، وستعمل أيضاً على توفير نشرات توعية باضطراب التوحد تستهدف كافة أفراد المجتمع والمؤسسات ذات الصلة، وستقوم الوزارة بتدشين شهر التوحد من خلال عرض الفيلم التوعوي (التوحد كل يوم)، الذي يستهدف موظفي الوزارة وجمهور المتعاملين.

كما تنظم الوزارة خلال أبريل ورشة مع شركة «أبل» لتدريب أولياء أمور التوحد، إضافة إلى مبادرة استخدام وسائل التواصل البديل مع أطفال التوحد واستخدام الأجهزة التكنولوجية لتأهيل سلوكيات أطفال التوحد، والتي تعقد في مركز معين للتكنولوجيا المساندة، حيث تواكب فعاليات شهر التوحد الشعار العالمي: «التقنيات المساعدة.. مشاركة فعّالة».

وتتابع وزارة تنمية المجتمع أنشطة وأداء مراكز تأهيل التوحد في الدولة، مع الحرص على تعزيز العمل مع الجهات المعنية للحد من تكاليف التأهيل والتخفيف عن كاهل الأسر، حيث تقوم استراتيجية الوزارة على أساس تحقيق السعادة والرفاه لكافة فئات المجتمع، انطلاقاً من قاعدة أن الاهتمام بأصحاب الهمم مشروع وطني يتشارك فيه الجميع من باب المسؤولية المجتمعية والوطنية.

ودعت وزارة تنمية المجتمع شعب ومجتمع دولة الإمارات المشاركة والتفاعل مع فعالياتها وبرامجها طيلة شهر إبريل، ويمكنهم التعرف على المزيد من التفاصيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزارة (www.mocd.gov.ae)، وعبر الخط المجاني للوزارة 800623.

التزام

وقال أحمد جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي: إن الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحد يؤكد الالتزام الكامل نحو الأشخاص من ذوي التوحد، وبضرورة تأمين كل السبل لضمان حصولهم على الدعم الذي يتيح لهم ممارسة حقوقهم الأساسية ومشاركتهم الفعّالة في المجتمع.

وقال جلفار إن اختيار «تقنيات مساعدة، مشاركة فعّالة»، ليكون شعاراً لليوم العالمي للتوحد هذا العام، يجعلنا مسؤولين بشكل أكبر عن كسر عزلة هذه الشريحة المتزايدة من أفراد المجتمع وتوفير التقنيات الضرورية ووسائل الدعم التي تتيح لهم ممارسة حقوقهم الإنسانية الأساسية والمشاركة الكاملة في المجتمع، حيث إن هذه التقنيات يمكنها أن تقلل أو تزيل الحواجز التي تحول دون مشاركتهم على قدم المساواة مع الآخرين.

وبيّن جلفار أن التدخل المبكر وتوفير أدوات الدعم أسهم بشكل كبير في إحداث العديد من قصص النجاح لأطفال في مركز دبي لتطوير نمو الطفل التابع لهيئة تنمية المجتمع، وهو ما يدل على أهمية مساندة هذه الشريحة لتبلغ أقصى طاقاتها، واعتبر جلفار أن اليوم العالمي للتوحد يجب أن يسلط الضوء بشكل كبير على هذه النقطة، لافتاً إلى أن توفير الدعم التقني لغير القادرين على الحصول عليه، مسؤولية مجتمعية وباب مهم من أبواب التكافل الاجتماعي الذي يجب الالتفات إليه.

احتفالية

إلى ذلك أقامت جمعية دار البر احتفالية خاصة للأطفال المصابين بـ«التوحد»، بحضور 150 من الأطفال وأفراد أسرهم والمختصين، في المقر الرئيس للجمعية بشارع الشيخ زايد في دبي، في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، بهدف تشجيع الأطفال المصابين، وتعزيز الوعي بالمرض.

وأكد الدكتور هشام الزهراني نائب رئيس قطاع الخدمة الاجتماعية في «دار البر»، أن الهدف من الاحتفالية تسليط الضوء على المشكلات التي يواجهها المصابون بالتوحد، والتركيز على المواهب الفريدة لمن يعانون منه وتنميتها، وصقل مهاراتهم التي تستحق الاهتمام.

وأفسح حفل جمعية دار البر المجال لـ«أطفال التوحد»، لعرض مواهبهم، ومنح كل طفل ملصقاً خاصاً لارتدائه، يحمل عبارة تحفيزية، هي (أنا طفل فائق)، لتشجيعهم ودعم والديهم نفسياً ومعنوياً، وملصقاً خاصاً للوالدين يحمل عبارة «أنا أم رائعة»، و«أنا أب رائع».

فعاليات: اهتمام القيــادة الرشيـــدة بأصحــاب الـهمم فجّـر طاقاتهم الإبداعية

أكد ماجد سلطان المهيري رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتوحد، حرص حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للتوحد، على دعم سموها في مسيرة الجمعية منذ تأسيسها في عام 2012. وقال في تصريح لـ«البيان»، إن الثاني من أبريل هو اليوم العالمي للتوحد الذي أقرته هيئة الأمم المتحدة عام 2008.

حيث دعت من خلاله العالم بأكمله للمشاركة في هذا الحدث المهم، إذ تحرص الجمعية في هذا العام على الإسهام في تعزيز مشاركة المؤسسات في القطاع الحكومي والخاص لنشر التوعية بالتوحد مع انطلاقة اليوم العالمي للتوحد تحت الشعار الذي أقرته الأمم المتحدة: «التقنيات المساعدة مشاركة فعّالة».

نشر الوعي

ولفت إلى إعداد سلسلة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة والمختلفة تهدف من خلالها إلى تحقيق التوعية بالتوحد، وتشمل بدورها مجموعة من المبادرات المبتكرة الرياضية المتنوعة لكل شرائح المجتمع خلال عام كامل، ومن خلال الحدث العالمي الذي استضافته الدولة الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية في أبوظبي أظهرت عبر منصتها للعالم تميز أصحاب الهمم وعطاءهم الذي لا يقل أهمية عن باقي أفراد المجتمع.

كما حرصت الإمارات على توفير حياه كريمة لأصحاب الهمم، بمنحهم الأولويات في الحصول على العلاج السريع في جميع مستشفيات الدولة تقديراً لإسهاماتهم البنّاءة وتقديراً لأسرهم لسعيهم إلى دفعهم نحو العطاء، وتوفير حدائق خاصة بهم تتوافق مع المعايير العالمية للأمن والسلامة.

كما وفرت فرص التعليم من خلال دمجهم في المدارس الحكومية، وانخراطهم في مجال العمل أيضاً، مشيراً إلى قيام الجمعية بتدريب أحد أصحاب الهمم من فئة ذوي التوحد في إحدى المؤسسات الحكومية وفقاً لأسس وقواعد العمل.

الارتقاء بالخدمات

ومن جانبها أعربت فاطمة سيف المطروشي نائب رئيس مجلس الإدارة جمعية الإمارات للتوحد، عن امتنناها للقيادة الرشيدة على اهتمام الدولة باحتياجات أصحاب الهمم للارتقاء بالخدمات المقدمة، وذلك من خلال وثيقة أصحاب الهمم التي تدعم وتمكن أصحاب الهمم وتحقق الدمج المجتمعي.

وتحرص الجمعية على زيادة رفع مستوى الوعي بين شرائح المجتمع والمقيمين باختلاف لغاتهم وعاداتهم على مدار العام بمفهوم التوحد وتقديم الدعم اللازم لذوي التوحد وأسرهم في دولة الإمارات، من خلال مجموعة من الشراكات مع المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية ورجال الأعمال للإسهام في إقامة الفعاليات التوعوية والورش التدريبية وعقد اللقاءات التعريفية والمشاركة في المؤتمرات.

كما حققت الجمعية بالتعاون مع مؤسسات خاصة منها شركة الروبوهيتت، تدريب ثلاثة طلاب من أصحاب الهمم لاستكشاف مهاراتهم في التكنولوجيا وعلوم الرياضيات، وكان ذلك في دبي.

وشاركت الجمعية في فعالية معاً نمشي، التي استقطبت 1000 مشارك ومشاركة، و150 متطوعاً، نظمتها «مجموعة تيكوم» في دبي القابضة لتمكين ذوي التوحد واستعراض مواهبهم، حيث تخللها عرض مجموعة من الفعاليات المتنوعة الترفيهية، ما كان له الأثر الطيب على نفوس أصحاب الهمم وأشقائهم.

«صحة دبي» تشدد على أهمية الكشف المبكر عن تأخر الأطفال النمائي

أكدت الدكتورة منال تريم المديرة التنفيذية لقطاع الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة بدبي أن مركز التدخل المبكر يستقبل الأطفال منذ سن الولادة وحتى الـ 6 من العمر، في مبنى مستقل وملحق بمبنى مركز المزهر الصحي.

مشيرة إلى أن الإجراءات المتبعة تبدأ من ملاحظة طبيب الأطفال في مراكز الرعاية، لأية حالة غير مألوفة في الطفل، سواء تتعلق بتأخر النطق أو ضعف السمع أو البصر أو الوظائف الحركية أو الذهنية، ومن ثم يبدأ حوار الطبيب والمختصين مع ذوي الطفل، للمتابعة، إلى جانب تشخيص الحالة بأفضل وأحدث التجهيزات الطبية.

وأضافت الدكتورة منال: إذا ما ثبت أن الطفل يعاني من أية مشكلات تتعلق بحواسه أو حركته أو نمائه بشكل عام، يبدأ التدخل المبكر، عن طريق المركز الجديد، وذلك من خلال فريق متكامل يضم جميع أطباء واختصاصي المركز .

أهداف

وشددت الدكتورة منال على أهمية الكشف المبكر عن التأخر النمائي لدى الأطفال، مشيرة إلى أن استبيان أجرته الهيئة العام الماضي حول مدى اهتمام الأمهات بالكشف المبكر عن الإعاقة النمائية أظهر أن 14% منهن ليس لديهن أي معرفة بأية وسيلة للكشف عن أي اضطراب في نمو الطفل، و9% من الأمهات لا يستشرن مقدم الرعاية الصحية إذا لاحظن أن نمو أطفالهن لا يماثل نمو الأطفال في العمر نفسه، و5% لا يتابعن نمو أطفالهن.

بدورها أوضحت الدكتورة فاطمة سلطان العلماء استشارية ورئيسة شعبة صحة الطفل بقطاع الرعاية الصحية أن 11% من الأطفال على مستوى العالم لديهم خطورة عالية للإعاقة، ويحتاجون إلى المزيد من التقييم، و43% منهم على خطورة منخفضة للإعاقة.

محمد فتيحة: التشخيص المبكر يخفض 70% من الرعاية

أكد الأستاذ الدكتور محمد فتيحة المشارك في التربية الخاصة في جامعة أبوظبي أنه يمكن تخفيض تكلفة الرعاية مدى الحياة بنسبة 70% مع التشخيص والتدخل المبكر للتوحد.

مشدداً على ضرورة توفير مركز متخصص لتشخيص التوحد، يوفر تشخيصاً طبياً وتربوياً للطفل، ويسهم في التقليل من العقبات والصعوبات، التي تواجهها الأسرة في رحلتها للبحث عن تشخيص حالة طفلهم ويقلل من تبعات تأخير تقديم الخدمات التربوية المناسبة للطفل، ويسهم إلى حد كبير في الكشف المبكر عن اضطرابات طيف التوحد، وبالتالي توفير خدمات تدخل مبكر.

وأضاف: عند توفر خدمات كشف وتدخل مبكر ملائمة سنعمل على الحد من الصعوبات التي يواجهها المصاب بالتوحد وأسرته وتقليل فرص الاعتماد والتبعية الأسرية، وسيؤدي ذلك إلى نجاح دمج الطلبة المصابين بالتوحد في المدارس النظامية، كما سيساعد على نجاح المجتمع في تقليص أثر أي إعاقة في مراحل العمر المتأخرة ويسهم في دمج المصابين بالتوحد على اختلاف مستويات الشدة لديهم في المجتمع كل حسب قدرته وإمكاناته.

وشدد الدكتور فتيحة على ضرورة توفير برامج ربط ومتابعة ما بين مراكز التربية الخاصة ومدارس التعليم النظامي تربط بين ما يحتاجه الطفل المصاب بالتوحد من مهارات لازمة وما يقدم من خدمات في تلك المراكز بحيث يجعلها خدمات فاعلة ووظيفية تساعد لاحقاً في دمجه في المدارس النظامية.

المصدر
البيان
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى