قطر

في السينما حاليا.. أول فيلم كرتوني قطري

ستة طلاب قطريين يسافرون إلى عدد من الدول المتقدمة لاستكمال دراستهم الجامعية فيتعرضون للعديد من التحديات في تلك الدول التي تختلف عن الثقافة العربية والإسلامية. ورغم ذلك يصممون على العودة إلى ديارهم للمساهمة في تحقيق رؤية “قطر 2030”. تلك هي الفكرة الرئيسية لفيلم “2030” للرسوم المتحركة، الذي يعرض ابتداء من اليوم الخميس في مختلف دور السينما القطرية.

فهؤلاء الطلاب الستة يمثلون -وفقا لرؤية القائمين على الفيلم- الأمل القطري في استثمار الموارد البشرية وتحقيق الاقتصاد المعرفي بما يحقق رؤية قطر الوطنية. وخلال أحداث على مدى 67 دقيقة، يغرس أبطال الفيلم هذا الهدف في نفوس جيل الطلاب، ويؤكدون على ضرورة الإصرار على تحقيقه والتغلب على كل الصعاب في هذا الطريق.

والفيلم يعد التجربة الأولى للمخرج علي السليطي في مجال إنتاج وإخراج الأفلام الروائية الطويلة، بعدما استبقها بتجارب فنية أخرى لإنتاج أفلام قصيرة، ركزت على ثلاثة مبادئ أساسية: أولها العظماء الذين تواجههم صعوبات ثم يتمكنون من التغلب عليها، ليصبحوا بعد ذلك ملهمين لغيرهم، وثانيها إلقاء الضوء على آفاق الانطلاق لتحقيق التميز والإنجاز المطلوب، بينما يتمثل المبدأ الثالث في إبراز قيم الدين الإسلامي وأنه منهج متكامل للحياة، يحقق السعادة لجميع بني البشر.

علي السليطي: الفيلم استغرق عامين تقريبا من العمل (الجزيرة)
رغبة التخصص
وعن سبب دخوله مجال أفلام الرسوم المتحركة، يروي السليطي في حديث للجزيرة نت، أن هذه الرغبة تولدت لديه منذ فترة طويلة عندما كان يرى أخاه الأصغر يشاهد أفلام الرسوم المتحركة الأجنبية التي لا تراعي الهوية الإسلامية أو العادات والتقاليد القطرية والعربية، وعندها بدأ يفكر في كيفية الدخول في هذا المجال وصنع أفلام تعبر عن واقع تلك المنطقة وتحافظ في الوقت نفسه على العادات والتقاليد والتربية الإسلامية السليمة.

واعتبر السليطي أن كل المحاولات التي قدمت في المنطقة العربية لم تكن بالجودة المطلوبة التي تجعل الأطفال يقبلون عليها، لذلك حرص على التعلم والتدرب ومعرفة كل أسرار تلك الصناعة، وبدأ بتقديم العديد من الأفلام القصيرة الهادفة التي كان يبثها على وسائل التواصل الاجتماعي من فترة لأخرى، إلى أن تملّك أدوات هذه الصناعة بالكامل.

ويضيف مخرج “2030” أن هذا الفيلم استغرق عامين تقريبا من العمل، بدءا من تشكيل فريق العمل، ثم توزيع المهام، ووضع خطة العمل، مرورا بمرحلة الإنتاج بالأبيض والأسود، ثم المرحلة شبه النهائية بتحويل الأبيض والأسود إلى ألوان، ووصولا إلى المرحلة الأخيرة بالمونتاج النهائي.

فيلم واقعي
السليطي -وهو شاب قطري كان قد ابتعث لدراسة الهندسة المعمارية ويعمل حاليا مهندسا في القطاع الحكومي- يرى أن فيلمه الجديد واقعي ويقدم رؤية شاملة وواقعية، بدليل أن رؤية “قطر 2030″ تسير بصورة متسارعة، وتحقق يوما بعد آخر إنجازات غير مسبوقة عبر مختلف المستويات.


السليطي يرى أن كل المحاولات التي قدمت في المنطقة العربية لم تكن بالجودة المطلوبة التي تجعل الأطفال يقبلون عليها، لذلك حرص على التعلم والتدرب ومعرفة كل أسرار تلك الصناعة

ردود الفعل الطيبة التي لمسها السليطي من خلال رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد الإعلان عن الفيلم، كانت محفزا كبيرا له على مواصلة العمل ليشمل مختلف الأصعدة التربوية والتعليمية في الأعمال القادمة، بهدف تعزيز القيم الأخلاقية والوطنية، وعكس واقع الحياة، وإبراز الجوانب الإيجابية فيها، وانتقاد السلبيات بصورة موضوعية.

وعن الأفلام القصيرة التي سبقت فيلم “2030”، أوضح مخرجه أهمية صناعة هذه الأفلام القصيرة بسبب سهولة عملية إرسالها إلى الجميع، وسهولة صياغة الرسالة المراد إيصالها بصورة مشوقة، وزرع القيم الإيجابية بأسلوب مقبول وصياغة جذابة، معربا عن أمله في المشاركة بمهرجانات دولية، وترجمة فيلمه إلى عدة لغات عالمية، ليشاهد الجميع حجم الإنجاز القطري، وكيف يترجم الشباب القطريون أحلامهم إلى واقع ملموس.

المصدر
الجزيرة
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى