العرب تريند

قبلة موت أخيرة في لبنان.. جثة طفل في مستشفى وأم تنتحب

حضن الوالد جثة طفله الباردة، ضم ابن الثلاث سنوات إلى صدره، قبّل وجنتيه قبلة وداع أخيرة وهو يئن وجعاً.

وكانت أمه المفجوعة سبقت الوالد في وداع صغيرها، حيث ظهرت في المستشفى تنتحب، مصرة على اصطحاب الجثة معها.

مشهد أدمى قلوب اللبنانيين، الثلاثاء، بعد أن فارق الطفل الفلسطيني محمد وهبة، الحياة في أحد المستشفيات في طرابلس، شمال لبنان، لتمتلئ على إثر تلك المأساة ساحة مدينة طرابلس ليلاً بعدد من المتظاهرين الذين توافدوا من مختلف المناطق والمخيمات الفلسطينية للتعبير عن غضبهم من وفاة ابن مخيم البداوي، الذي لم يستطع أهله إسعافه إلى المستشفى لعدم حصولهم على موافقة الأونروا، فتوفي في المستشفى الحكومي في طرابلس عند وصوله.

وكانت مواقع التواصل ضجت بتلك المأساة، وحمّل العديد من المغردين وزارة الصحة اللبنانية المسؤولية، بعد انتشار شائعات أن الطفل رفض استقباله من قبل المستشفى، قبل دفع مبلغ 2000 دولار أميركي، قبل أن توضح الوزارة في بيان مساء الثلاثاء ملابسات الحادث.

إذ أصدر المكتب الإعلامي لوزارة الصحة بياناً أوضح فيه أنه بعد عملية الاستقصاء والتحقيق التي قامت بها الوزارة تبين أن وهبة خضع لعملية في الرأس في مستشفى حمود في 11/8/2018، وفي 14/9/2018 خضع لعملية ثانية في الرأس في مستشفى حمود، ثم أدخل إلى المستشفى الإسلامي وبقي حتى 17/12/2018، بعدها نقل إلى مستشفى طرابلس الحكومي، حيث فارق الحياة داخله في 17/12/2018.

وأضافت الوزارة أن دخول الطفل إلى كل هذه المستشفيات كان مغطى ماديا من “الأونروا”، وأن وفاته حصلت داخل المستشفى.

إلى ذلك، تمنت وزارة الصحة على الجميع التحقق من أي معلومات قبل تداولها في وسائل الإعلام، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم تضليل الرأي العام، احتراماً لحرمة الموت، وحرصاً على صورة القطاع الصحي في لبنان.

في المقابل، دعا فلسطينيون في عدد من المخيمات المتواجدة في لبنان، والذين تلقوا تضامنا شعبيا لبنانيا باعتبار أن وجعهم واحد، إلى إنشاء لوبي فلسطيني ضاغط من أبناء المخيمات، ليقوم بواجبه الاجتماعي تجاه #الأونروا التي تعتبر المسؤول الأول في المجال الصحي والاستشفائي للفلسطينيين في لبنان.

وجاء في الدعوة: “ندعوكم إخواننا في جميع مخيمات لبنان من الجنوب وبيروت حتى الشمال والبقاع، لعقد اجتماع من الشباب والناشطين الاجتماعيين للاجتماع سريعا لوضع خطة عمل طارئة”.

وكان أهل الطفل قد صرحوا بأنه “كان بحاجة لإجراء عملية جراحية تبلغ كلفتها 25 ألف دولار أميركي، وأنه دخل قبل ثلاثة أيام في غيبوبة استدعت نقله إلى العناية المشددة. لكن المستشفيات رفضت استقباله بدعوى عدم وجود سرير وعدم توفر تكاليف العلاج لدى ذويه”.

المصدر
العربية
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى