السعودية

هذا ما قالته سعودية تبرعت بكبدها.. وحازت تكريم الملك

أثناء زيارته لمنطقة القصيم في السعودية، كرم الملك سلمان بن عبدالعزيز، الثلاثاء، مجموعة من متميزي منطقة القصيم، من بينهم سيدة تبرعت بجزء من كبدها لطفلة لا تعرفها.

وحول هذا التكريم، قالت الممرضة عبير بنت عطالله العنزي لـ”العربية.نت”: مشاعري لا توصف، وشعوري عظيم سيخلد في ذاكرتي، إنها فرصة لا تتكرر ولا يمكن لأي أحد أن يحصل عليها”.

وأضافت: “هذا التكريم كان محفوفا بالهيبة، خاصة وأنت تقف أمام ملك يحمل في صفاته التواضع والأبوة والحنية”.

وتابعت: “الله لا ينسى أحدا، فعندما أقدمت على خطوة التبرع لم أكن أتوقع أن يكالمني مديري المباشر، وأتفاجأ بعدها بتكريم من الشؤون الصحية ثم من وزير الصحة ومن المدير العام لجمعية “كبدك”، وأمير منطقة القصيم، ليتوج تكريمي من خادم الحرمين الشريفين، هذا حدث أعتبره كرما من رب العالمين على ما قدمته”.

وتابعت “عندما رأيت ما للعطاء من نتائج إيجابية على المجتمع رحت أبحث عن عطاء أكبر، لأرسل رسائل إيجابية للمجتمع أنه بقدر العطاء يأتيك الخير”.

إلى ذلك، أوضحت أنها بدأت تنشر الوعي لأهمية التبرع والعطاء، عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها، وراحت تساعد في إيصال رسائل المحتاجين، لتكون حلقة وصل بين المحتاج للتبرع والمتبرع.

وقد بادرت مؤخرا للتبرع بحليها الذهبية لجمعية “كبدك” كدعم منها للجمعية لمواصلة مهامها، ولعل أحدا يقتدي بما فعلت ويتبرع بما يستطيع.

كما أكدت أنها منذ أن قامت بالتبرع بكبدها للطفلة بشاير قبل عامين لم تشعر بأي مضاعفات، وهي حاليا متفرغة لإكمال دراستها بمجال التمريض ونيل درجة البكالوريوس، كما أن الطفلة وضعها جيد، والسنة القادمة ستدخل المدرسة وتتابع حياتها بشكل طبيعي.

يذكر أن عبير كانت قرأت عبر تويتر نداء لوالد طفلة يناشد بالتبرع لطفلته التي ترقد على السرير، بكبد.

وقالت عبير في حديثها لـ”العربية.نت”: “عندما رأيت صورة بشاير استوقفتني.. أشفقت عليها، بكيت وبكيت كثيراً دون شعور، هي تتألم الآن وتعاني ولا تستطيع التعبير عما بداخلها من وجع، كونها طفلة وممكن تشتكي ولا أحد يفهمها”. وأضافت: “في نفس اللحظة اتخذت القرار، وأخذت جوالي دون تردد وتواصلت مع والدها عبر واتساب وقلت له أنا المتبرعة، سأتبرع لبشاير وكان ذلك قبل 4 أسابيع”.

وبينت عبير أن والد الطفلة أوصلها على الفور بمنسق التبرعات في المستشفى فهد الأحمري الذي يقوم بالتنسيق بين المتبرعين والمستقبلين، وبدوره أعطاها الخطوات الافتراضية بداية من التحاليل الأولية ثم بعدها بأسبوع الأشعة وأخيراً الدخول إلى المستشفى. وقالت: “كانت لدي فكرة عامة عن موضوع التبرع، ولم أكن على علم بأدق التفاصيل، وعندما ذهبت إلى المستشفى شرح لي الجراحون تفاصيل العملية، وتمسكت برأيي أكثر”.

وعن سفرها إلى الرياض، قالت عبير: “بعد أن باركت لي والدتي الخطوة ورحب بها شقيقي سافرت مع والدتي إلى مكة المكرمة لأخذ العمرة، ومن هناك توجهت عبر مطار جدة إلى الرياض سريعاً لإجراء التحاليل ثم رجعت إلى الجوف”.

وبينت أنها كانت على تواصل مع المستشفى وعائلة بشاير، وسافرت مرة أخرى للرياض لعمل أشعة الرنين المغناطيسي وإكمال الإجراءات. وذكرت أنها في المرة الثانية لم تتمكن من الحصول على حجز طيران، فانتقلت بالسيارة لكيلا تتأخر على بشاير، حتى لو تحملت مشقة 1300 كيلومتر، ومن ثم بعد عودتها سافرت مرة أخيرة، لإجراء العملية بعد توافق النتائج. وقالت: “دخلت المستشفى ومكثت فيه لمدة أسبوع، والحمدلله بشاير خرجت من غرفة العناية قبل أن أخرج من المستشفى وقد زرتها واطمأننت عليها قبل عودتي إلى الجوف”.

المصدر
العربية
اظهر المزيد

اترك تعليقك