السعودية

العفو الدولية تنظم احتجاجاً أمام السفارة السعودية في لندن

نظمت منظمة العفو الدولية، صباح اليوم الخميس، تظاهرة أمام مقر السفارة السعودية في لندن، احتجاجاً على استمرار الاعتقال التعسفي بحق الناشطات الحقوقيات السعوديات، والذي يدخل يومه المائة.
وقامت ناشطات استجبن لدعوة المنظمة، بقيادة سياراتهن أمام مبنى السفارة السعودية، مطلِقات أبواق السيارات في تضامن مع السعوديات المعتقلات من دون تهمة.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت 11 من المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة، ومن بينهم لجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، واللواتي كن اعتقلن منتصف شهر مايو/أيار الماضي. ويصادف اليوم مرور مائة يوم على اعتقالهن.

وقالت مديرة مكتب حملات الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، سماح حديد، “إنه من المثير للغضب اعتقال العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية من دون تهمة حتى الآن، كما يبدو، لمجرد اعتراضهم على الظلم فقط”.

وأضافت “لقد تم اعتقالهن من دون أية تهم، ولا يمتلكن أي تمثيل قانوني على مدى الأشهر الثلاثة الماضية. يجب ألا يستمر هذا الوضع. لا يمكن للعالم أن يستمر في تجاهل هذا القمع الذي لا يكل ضد من يقفون للدفاع عن حقوق الإنسان في السعودية”.

وطالبت حديد، السلطات السعودية، بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي فوراً ومن دون شروط “وإنهاء القمع الهمجي ضد حرية التعبير في البلاد”.

وشهدت تظاهرة اليوم، مرور سيارات المحتجات والمحتجين أمام السفارة السعودية، وإطلاق أبواق السيارات، في احتجاج على اعتقال ناشطات حقوق الإنسان. كما حمل المحتجون لافتات من نوافذ السيارات، وأوقفوا حركة السير في المنطقة.

وأوضحت إحدى المتظاهرات، في حديث مع “العربي الجديد”، سبب مشاركتها في التظاهرة، قائلة “نحن اليوم نتظاهر تضامناً مع المعتقلات من المدافعات عن حقوق الإنسان في المملكة السعودية، واللواتي مر على اعتقالهن مائة يوم من دون تهم حتى الآن. هذا الأمر غير مقبول، لقد تظاهرن فقط من أجل حقوق الإنسان”.

وتابعت “هناك قمع للحريات في السعودية، وبينما تحاول الحكومة السعودية إظهار نفسها على أنها تحرز تقدماً في حقوق المرأة في البلاد بعد رفع حظر القيادة عن المرأة، ولكنها تضع السيدات اللواتي ناضلن من أجل هذا الحق لسنوات وراء القضبان. نحن هنا لنطالب الحكومة البريطانية لتطالب بالإفراج عنهن علناً”.

كذلك، قال مدير الحملات في مكتب العفو الدولية في بريطانيا، كريستيان بنديكت، لـ”العربي الجديد”، إنّ “ما يعرف بالإصلاحات السعودية ما هو إلا زيف، يجب أن تظهر الحكومة البريطانية تضامنها مع السيدات الشجاعات اللواتي يدافعن عن حقوق الإنسان، بدلاً من تضامنهم مع من يقمع هؤلاء السيدات”.

وشدّد بنديكت على “أن القمع المستمر ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة السعودية لن يمر بصمت”، مضيفاً “لقد سمعت السفارة السعودية اليوم مطالبنا بكل وضوح بالإفراج عن هؤلاء السيدات الشجاعات والعديد غيرهن من النشطاء في البلاد ممن تجرؤوا على المطالبة بما هو حق. حان الوقت كي تقوم الحكومة البريطانية بالإدانة العلنية لاعتقال هؤلاء السيدات، ومطالبة الحكومة السعودية بالإفراج عنهن”.

وتعد التظاهرة التي شهدتها لندن اليوم جزءاً من سلسلة تظاهرات تنظمها العفو الدولية في عدد من الدول، خلال الشهر المقبل، والتي ستجري في دول منها بلجيكا وفرنسا والنرويج وإسبانيا.

وتواجه كل من الهذلول والنفجان واليوسف اتهامات من قبل وسائل الإعلام الحكومية بتشكيل “خلية” تشكل خطراً على أمن الدولة، والتعاون مع جهات أجنبية بهدف زعزعة استقرار البلاد ونسيجها الاجتماعي.

ونقلت العفو الدولية أن السيدات الثلاث تتم محاكمتهن من قبل محكمة “الإرهاب”، سيئة الصيت.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت، هذا الشهر، الناشطتين سمر البدوي ونسيمة السادة، مع استمرار حملة القمع التي تلت رفع حظر قيادة السيارات عن المرأة السعودية.

المصدر
العربي الجديد
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى