العرب تريند

النظام السوري يدخل درعا ويرفع العلم في “مهد الانتفاضة”

ذكر التلفزيون السوري، الخميس، أن القوات الحكومية دخلت جنوب مدينة درعا الخاضع للمعارضة ورفعت العلم الوطني في “مهد الانتفاضة” ضد حكم نظام بشار الأسد والتي انطلقت منذ سبع سنوات.

وقال التلفزيون الحكومي إن الجيش رفع العلم قرب مكتب البريد، وهو المبنى الحكومي الوحيد في الجزء من المدينة الذي كانت تسيطر عليه المعارضة منذ أيام الانتفاضة الأولى في 2011.

وكان شهود أفادوا بأن مركبات تابعة للحكومة السورية ترافقها الشرطة العسكرية الروسية دخلت منطقة في مدينة درعا، الخميس، من أجل رفع العلم.

وفي حدث يمثل انتصارا كبيرا آخر لرئيس النظام السوري بشار الأسد، نصبت رافعات من مجلس بلدية درعا الذي تديره الدولة سارية العلم قرب المسجد الذي خرجت منه احتجاجات كبرى على حكم الأسد في آذار/مارس 2011 والتي أذنت ببداية الصراع.

وكانت وكالة “سانا” الرسمية أفادت، الأربعاء، بأنه تم التوصل إلى اتفاق بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة يقضي بأن تقوم الفصائل المتواجدة في درعا البلد بتسليم أسلحتها.

وقالت الوكالة إن الاتفاق “ينص على تسليم المجموعات الإرهابية سلاحها الثقيل والمتوسط” في إشارة إلى فصائل المعارضة. وأوضحت أن الاتفاق “يشمل مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع” وهي أحياء في المدينة.

كما ذكرت الوكالة “أنه بموجب الاتفاق، ستتم تسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وخروج الإرهابيين الرافضين للاتفاق”.

وتسيطر قوات النظام حاليا على نحو 80 في المائة من محافظة درعا، ولا تزال تتواجد الفصائل المعارضة في نحو 15 بالمائة منها، والمساحة الباقية تحت سيطرة “فصيل خالد بن الوليد” الذي بايع تنظيم الدولة.

ومنذ بدايته في العام 2011 أوقع النزاع في سوريا أكثر من 350 ألف قتيل وشردت أكثر من نصف سكان البلاد.

وشهدت السنوات الثلاث الماضية تحقيق حكومة نظام الأسد تقدما متواليا بدعم من قوات روسية وإيرانية متحالفة معها. وتقدمت القوات الحكومية في الأسابيع القليلة الماضية في جنوب غرب البلاد،

قرب الحدود مع الأردن ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، مستهدفة واحدة من آخر المناطق الكبيرة التي لا تزال تحت سيطرة مقاتلين مناهضين للأسد مما دفع مئات الألوف من المدنيين للفرار.

وتوصل معارضون في مناطق من درعا إلى اتفاق على تسليم الأراضي، يوم الجمعة الماضي. وقال

مسؤولون بالمعارضة إن مقاتلين متحصنين في جزء من مدينة درعا لا يزالون يجرون محادثات مع ضباط روس لضمان الحصول على ممر آمن للخروج.

وقال مسؤولون بالمعارضة وشاهد إن وفدا عسكريا روسيا رفيعا دخل منطقة تسيطر عليها المعارضة في مدينة درعا بجنوب سوريا اليوم الخميس وبدأ مفاوضات بشأن تسليمها لحكم الدولة.

وأبلغ مسؤول في المعارضة بأن المفاوضات تسير بشكل سلس وبأن الروس ملتزمون حتى الآن بشروط اتفاق يشمل تسليم الأسلحة وإجلاء المقاتلين غير الراغبين في العيش تحت سيادة الدولة.

وقال أبو جهاد المسؤول بالمعارضة: “لا زال الجميع ملتزما ببنود الاتفاق المبرم بيننا وبين الروس”، مضيفا أن مقاتلي المعارضة بدأوا بالفعل تسليم أسلحتهم الثقيلة منذ مساء أمس الأربعاء.

ودخلت مركبتان مدرعتان تحملان ضباطا روسا منطقة الشياح في المدينة القديمة المدمرة. وبدأ الضباط محادثات مع قادة من الجيش السوري الحر بشأن تطبيق شروط اتفاق الاستسلام.

وأوضح مسؤول من المعارضة أن المقاتلين يأملون أن يفي الروس بوعدهم بالإبقاء على وجود دائم للشرطة العسكرية الروسية داخل الجيب لحماية المدنيين ومقاتلي المعارضة السابقين الذين آثروا البقاء تحت سيادة الدولة.

ويعيش نحو ألفي مقاتل من المعارضة وأسرهم تحت الحصار في جزء من مدينة درعا. ويريد كثير منهم الرحيل بسبب خشيتهم من الطريقة التي ستعاملهم بها الحكومة.

ويعول مقاتلو المعارضة على الشرطة العسكرية الروسية لتحول دون أي عمليات انتقامية من جانب القوات الحكومية السورية ودخول مناطق معينة بعد شكاوى كثيرة من أعمال نهب واسعة النطاق واعتقال البعض في بلدات أخرى بمحافظة درعا وقعت تحت سيطرتها.

وذكر أبو بيان وهو زعيم فصيل معارض في المدينة: “في (يوجد) ضمان من الروس بعدم دخول الجيش درعا البلد”، مشيرا إلى اسم المنطقة.

المصدر
عربي 21
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك