قطر

لجنة التعويضات تستقبل طلبات جديدة للمتضررين من الحصار

قضايا العقارات القائمة في دول الحصار ستكون لها أولوية في التقاضي

 

لا تزال طلبات المواطنين أصحاب الأملاك في دول الحصار تنهال على لجنة المطالبة بالتعويضات الكائنة بمنطقة الدفنة، وتنوعت الحالات ما بين مستثمرين يتملكون عقارات قائمة فعلياً وقاموا بتأجيرها للاستفادة من عائدها الشهري بينما توجد فئة لم تستكمل أقساط العقارات التي اشترتها وبالتالي لم تتسلم سندات ملكية ولكن لديهم إثباتات أخرى بملكية عقارات عبارة عن عقود أولية مع الشركات المطورة للعقارات، بالإضافة إلى إيصالات تسديد دفعات الأقساط.

وبحسب قانونيين استشارتهم “الشرق” فإن قضايا أصحاب العقارات القائمة في دول الحصار ستكون لها أولوية في التقاضي حينما يبدأ رفع الدعاوى على دول الحصار لتعويض المتضررين من إجراءتها غير القانونية وفي مقدمتها انتهاك حق التملك، وذلك نظراً لاكتمال أركان الضرر على الملاك الذين دفعوا أموالاً مقابل شراء عقارات بشروط معينة تتيح لهم التصرف بحرية في أملاكهم وهذا ما لم يحدث بعد فرض الحصار.

وكان المحامي راشد النعيمي أول من نبّه القطريين أصحاب الأملاك عبر “الشرق” بمراجعة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أو لجنة التعويضات، للمطالبة بحقوقهم مع إرفاق عقود الملكية وإثبات الأضرار الواقعة عليهم من القرار، مؤكداً أن الضرر في هذه الحالة واضح لأن الإنسان حينما يشتري عقاراً في دولة أخرى بغرض الإقامة فيه بصفة دائمة أو تقضية أوقات الإجازات الصيفية أو خلافه فلابد أن يتمتع بحقوق معينة تمكنه من الوصول إلى عقاره، وفي حالة عدم تمكنه من ذلك لأي أسباب فيتوجب تعويضه.

قال عبدالله علي: اشتريت شقة بدبي بالقرب من مشروع أطول برج في العالم يسمى خور دبي، ودفعت أقساطاً مالية يفترض أن تنتهي في 2019، وبعد الحصار لا أعرف مصير عقاري، وما مصير الدفعات المالية التي سددتها خاصة أنه لم يتحصل بعد على سند ملكية عقار لأنّ المشروع تحت الإنشاء، وقد اختار هذا الموقع لكونه يقع بالقرب من برج جديد تحت الإنشاء، وسيكون بالنسبة إليه مشروعاً مربحاً في المستقبل.

امتلاك العقارات

قال المواطن أحمد الملك إن لديه عقار عبارة عن شقة اشتراها من شركة عقارية وسدد جميع الأقساط عدا القسط الأخير، وبعد نشوب الأزمة الخليجية وقيام دول الحصار بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر لم أستطع تسديد قيمة القسط الأخير، لأني خشيت صراحة من ضياع كل ما دفعته في الشقة لذلك فضلت التريث قليلاً لمعرفة ما تؤول إليه الأمور، ولكن مع استمرار الأزمة ومواصلة الحصار لن يجدي امتلاك عقار في دولة تقاطع بلدي وتمنع مواطنينا من الدخول إلى أراضيها لذلك قصدت لجنة المطالبة بالتعويضات لأستشير الخبراء القانونيين في تسديد القسط الأخير أو التوقف عن الدفع.

وأشار إلى أنه وقّع على تفويض يخول لجنة التعويضات التصرف نيابة عنه أمام جميع المحاكم لإرجاع حقوقنا التي عجزنا عن الوصول إليها بسبب الحصار والإجراءات المرتبطة به.

وقال إن الشركة العقارية لم تقدم له أي عرض باستبدال شقته في دبي بأي دولة أخرى كما فعلت بعض الشركات العقارية الإماراتية الأخرى التي تتعامل مع مستثمرين قطريين في محاولة منها لحل أزمة المستثمرين العقاريين الذين لا يستطيعون التصرف في أملاكهم في ظل الحصار.

التوقف عن التسديد

قال حسن الخلف إنه يمتلك عقارين بإمارة دبي، ودفع ما نسبته 60% من القيمة الإجمالية للعقارين، وقد توقف عن تسديد الأقساط منذ قيام الأزمة الخليجية، ويخشى من ضياع قيمة ما دفعه منذ بداية التعاقد مع الشركة المطورة وقدم شكواه للجنة مشفوعاً بإيصالات الدفع وعقد ابتدائي مع الشركة المطورة، التي تلاحقه لتسديد بقية الأقساط ولكنه يريد فسخ العقد ولا يرغب في مواصلة الدفع ويريد استرجاع ما دفعه، وعليه قام بتوكيل اللجنة للتقاضي نيابة عنه أمام كل المحاكم لأن ما يهمه هو إرجاع حقوقه المالية، لأن ما جرى ليس له يد فيه ولا يجب أن يتحمل تبعاته.

 

عيسى عبد الرحمن: القضية الأساسية قطع الأرحام

قال المواطن عيسى عبد الرحمن إنه وقّع على تفويض يخول لجنة المطالبة بالتعويضات استرجاع ما دفعه في شقة سكنية بإمارة الشارقة استكمل أقساطها ولا يستطيع الوصول إليها بعد الحصار، حاله حال جميع المواطنين القطريين الذين استثمروا مدخراتهم في شراء عقارات سكنية في دول الحصار الثلاث السعودية، الإمارات والبحرين.

وأكد عيسى أن القضية الآن ليست في الأملاك العقارية أو الحسابات البنكية المجمدة في دول الحصار، لأن هذه حقوق ولابد أن ترجع في يوم من الأيام، إنما القضية الأساسية هي قطع الأرحام، باعتبار أن كل قبائل الخليج متداخلة ومتصاهرة منذ قديم الزمان، وبذلك فإن الحصار المفروض على قطر هو بمثابة حصار لكل دول الخليج، التي تأثرت شعوبها بقطع خطوط الطيران والبريد حتى أن كثيراً من ذوي القرابات لم يلتقوا ببعضهم البعض لأكثر من 10 أشهر وهذه القطيعة ليست من الدين في شيء ولن تثمر إلا مزيداً من الأحقاد إذا لم تتوقف عند هذا الحد ويتم فتح صفحة جديدة.

الشرق
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى