مصر

الدستور يمنع أي تعديل يسمح للرئيس بولاية ثالثة

دعوات متزايدة من قبل موالين للسلطة تطالب بتعديل الدستور حتى قبل إعلان النتيجة الرسمية لانتخابات الرئاسة، حتى يتسنى للرئيس عبدالفتاح السيسي البقاء لأكثر من ولايتين رئاسيتين كما ينص الدستور الحالي، كل منهما لمدة 4 سنوات.

وقال الدكتور مصطفى الفقي، رئيس مكتبة الإسكندرية في تصريحات مؤخرًا، إن جعل مدة الرئيس في الدستور 8 سنوات على فترتين رئاسيتين، قصيرة جدًا ولابد زيادتها.

وأدلى الإعلامي عماد الدين أديب بتصريحات مماثلة طالب فيها بتعديل الدستور، قائلاً: “هذا الدستور بالطريقة التي صيغ بها غير صالح للتنفيذ قولًا واحدًا”، واصفًا الدستور بأنه غير قابل للتنفيذ، متابعًا: “الصين لسه معدلة الدستور والرئيس مدة مفتوحة ممكن تبقى مدى الحياة”.

الدعوات المتزايدة من مؤيدى الرئيس عبد الفتاح السيسى بتعديل الدستور، بما يسمح له الترشح لفترة ثالثة فى انتخابات رئاسة الجمهورية، أو مد ولايته الثانية لتصبح 6 سنوات بدلاً من 4 سنوات فقط، أثارت جدلاً قانونيًا حول دستوريتها.

إذ رأى فقيه دستوري أن المادة المتعلقة بـ “فترة الرئاسة” جامدة ولا يمكن تعديلها، بما يعنى عدم أحقية السيسي في البقاء في حكم البلاد لولاية رئاسية ثالثة، بينما هناك من ذهب إلى تجريم المطالبة بتعديل الدستور، مقابل من يؤكد إمكانية تمديد فترة الرئاسة الثانية لتصبح ست سنوات بدلاً من أربع.

وقال الدكتور فؤاد عبد النبي، الفقيه الدستوري، إنه “ليس من حق مجلس النواب أو رئيس الجمهورية، تعديل مواد الدستور الخاصة بانتخابات رئاسة الجمهورية ومدته الزمنية المحددة، أو تلك الخاصة بمدة مجلس النواب، بالإضافة، إلى مواد الحريات والحقوق التى كفلها الدستور، إلا فيما يخص زيادتها وعدم التحجيم منها، بما يعنى انتهاء حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى، بمجرد انتهاء ولايته الثانية والمقرر فى 2022، حسبما نص الدستور”.

وأضاف لـ”المصريون”: “تعديل هذه المواد يمثل جريمة دستورية، يحق للنائب العام حسب الدستور، أن يحركها أمام القضاء، وهو أمر وصفه الدستور المصري في مواده، إذ منع بشكل بات تعديل المواد الخاصة برئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحقوق والحريات، وبالتالي فطرح الدستور للتعديل من خلال الاستفتاء العام، لا يخص المواد المذكورة”.

بينما قال الدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون الدستوري، إن “أى دستور فى العالم، ومن بينه الدستور المصرى هناك آلية لتعديله فى حالة الحاجة للتعديل، وفى حال رأى مجلس النواب أو رئاسة الجمهورية أنه لا يتواكب مع احتياجات الدولة فيما يخص بعض مواده، يتم عرض هذه المواد على الاستفتاء العام، ومن ثم الاحتكام لنتيجة الاستفتاء سواء بالموافقة أو الرفض، إلا أنه فى الوقت نفسه حدد الدستور بعض المواد الجامدة والتى ليس من حق مؤسسات الدولة وسلطاتها تعديلها سواء على المستوى القريب أو البعيد، حتى فى حال موافقة الشعب على تعديلها”.

وأضاف لـ”المصريون”: “أهم هذه المواد، متعلق بمدة ولاية رئيس الجمهورية، والتى حددها الدستور بأربع سنوات فقط، مع إمكانية ترشحه لولاية رئاسية ثانية، ويمنع بشكل بات ترشحه لفترة ثالثة، وتمثل مخالفة دستورية، كما يمنع الدستور تعديل هذه المادة وفقا لمواد أخرى داخله، مشيرًا إلى أن دساتير العالم مليئة بالمواد الجامدة، والتى تمنع تعديلها مع الوقت خوفًا من سيطرة فصيل على إدارة وشكل الدولة”.

وأشار جبريل، إلى أن “الحق الدستورى فيما يتعلق برئاسة الجمهورية، هو مد فترة الرئاسة، وليس تعديل مادة الترشح ليصبح من حقه الترشح لولاية رئاسية ثالثة، ومن ثم تصبح فترة الرئاسة الثانية ست سنوات بدلاً من أربع”.

 المصريون
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى