رياضة تريند

6 أسباب تجعل المنتخب البرازيلي مرشحاً للفوز بقوة في كأس العالم هذا العام

لم يتبق الكثير على انطلاق العُرس العالمي روسيا 2018، أكبر المحافل الكروية العالمية التي ينتظرها الجميع بشغف، ويعمل من أجلها الجميع لأعوام سابقة من أجل الظهور بأفضل حُلة، سواء للبلد المنظم أو المنتخبات الزائرة التي تتنافس من أجل شرف نيل أمجد الكؤوس العالمية وأغلاها. ترشيحات كثيرة، وتوقعات من هنا وهنالك، لمن لديه الفرصة الأفضل، والاستعداد الأمثل للذهاب بعيداً للوقوف على منصة التتويج فائزاً بنهاية البطولة، الترشيحات كانت وما زالت حتى الآن ترافق منتخبات النُخبة التي لديها ترسانة قوية من اللاعبين، الذين ينتشرون في جميع دوريات العالم الكبرى، ولديهم شعبيتهم الكبيرة. فمن بين العديد من المنتخبات القوية التي لديها حظوظها القوية في الظفر بهذا اللقب الغالي، يبقى منتخب البرازيل، الملقب “بالسليساو” أو “راقصي السامبا”، مرشحاً فوق العادة للظفر بهذا اللقب، ودائماً ما يرافقها الترشيحات والمراهنات بصورة أعلى من منافسيها؛ لما لها من تاريخ عريق في هذه البطولة ولاعبين أصبحوا من الأيقونات العالمية في لعبة كرة القدم الحديثة والقديمة معاً. وفي كأس العالم القادم – روسيا 2018 – تبقى وتظل البرازيل من أوائل المرشحين لنيل لقب البطولة لإضافتها لخزائنها رفقة البطولات الخمس الأخرى، وفي هذه المنافسة بالأخص تدخل كتيبة “السليساو” بترشيحات أقوى من سابقتها، وذلك لعدد من الأسباب:
الجرح الألماني ما زال ينزف حتى الآن.
الكارثة التي مر بها الشعب البرازيلي وهم يرون منتخبهم يتم إذلاله من قِبل المنتخب الألماني بشكل لم يعهدوه من قبل، كانت وما زالت حتى الآن تدمي القلوب وتقلب المواجع للبرازيليين كلما أتى ذكر مشاركة منتخبهم في بطولات كأس العالم المختلفة. وحتى الآن ما زال الشعب البرازيلي ولاعبوه ومشجعو المنتخب البرازيلي يتذكرون كيف سُكبت دموعهم لتروي أرضية الملعب حسرة وحزناً على تلك الفاجعة التي مرت بهم، ولن ينسيهم هذه الكارثة سوى الفوز بهذا اللقب “روسيا 2018″ الذي سيكون خير معوض لهم على تلك الهزيمة النكراء التي ألمت بهم داخل حدود بلدهم.
مشوار رائع في التصفيات
التصفيات المؤهلة للمونديال العالمي في بعض الأحيان قد تكون خادعة ولا يُعتد بها، ولكن في بعض الأحيان أيضاً يكون دليلاً على أن هذا المنتخب لديه ما يقوله للجميع، وإذا أسقطنا هذه الحالة على منتخب البرازيل نجد أن لديهم رسالة مشفرة أرادوا إيصالها لقسم كبير من المتابعين. فمنذ السقوط الأول في بداية التصفيات أمام المنتخب التشيلي (0-2) لم يعرف المنتخب بعدها خسارة حتى نهاية التصفيات وحتى بعد ضمان التأهل، وكان التأهل من نصيبها كأوائل المنتخبات التي ضمنت عملياً التأهل للمونديال القادم بغض النظر عن نتائج منافسيها أو مبارياتها القادمة. هذا المشوار الرائع في التصفيات أثلج صدور الكثير من المتابعين ومشجعي وشعب البرازيل، وتم إيصال الرسالة بأن أحداث المونديال السابق قد تم وضعه جانباً، والتفكير الآن في التعويض بهدية تُنسي الجميع بأن ما حدث كان مجرد “كبوةً” وقد تم تداركها، والدليل انظروا لمشوارنا في التصفيات وانتظرونا فيما هو قادم.
جيل موهوب متعطش لتقديم شيء ما
البرازيل لديها الريادة في رفد الدوريات الكروية على وجه الكرة الأرضية بالعديد من المواهب التي تصبح بمرور الزمن ملء السمع والبصر، ويكون له الشرف في التواجد ضمن النخبة في المنتخب البرازيلي الأول. فإذا نظرنا لتشكيلة المنتخب القادم لروسيا، نجد أنهم من صفوة اللاعبين في مراكزهم ولديهم ثُقلهم في أنديتهم، ولا يوجد أي منهم قد فاز بهذا اللقب من قبل، وهذا سيكون الوقود والدافع الأول لديهم في تحقيق إنجاز يخلده التاريخ، ويكتب لهم في صحيفة مسيرتهم الرياضية، خاصة أن بعضهم قد فاز بكل الألقاب الممكنة المحلية والقارية مع أنديتهم، ويتبقى لهم فقط هذا اللقب؛ ليكون حبة الكرز التي توضع في قالب الحلوى ليزيدها جمالاً وألقاً.
مرشحة فوق العادة ولكن لا جديد
كلنا يتذكر ما حدث مع منتخب الأحلام البرازيلي في كأس العالم 1982، والترشيح غير العادي الذي وجده لنيل البطولة قبل انطلاق المنافسات، ولكن السقوط المدوي والخروج من الباب الضيق جعل الكثير من المرشحين يخشون من جرعة الثقة العالية التي ترافق المنتخب في كل كأس عالم يخوضها. وهذا الشيء أصبح يشكل ما يشبه التشاؤم لدى البعض من أن جرعة الثقة العالية التي ترافق المنتخب في روسيا 2018 قد تنقلب للضد تماماً، ولكن نجد الآن أن هنالك حالة من التفاؤل بأن هذا المنتخب بإمكانه كسر هذا الاعتقاد الخفي بالحالة الفنية الرائعة التي يعيشها وحالة الهدوء والثقة المعتدلة التي تعيشها الصحافة البرازيلية والشعب البرازيلي.
تشكيلة متجانسة
يفتخر المنتخب الآن بوجود وحدة دفاعية قوية مع شراكة ميراندا – سيلفا مرة أخرى، بالإضافة إلى ثلاثي الوسط المكون من كاسيميرو وفيرنادينيو وباولينهو، يستخدم هؤلاء اللاعبون لياقتهم البدنية للتعويض عن حقيقة أن المدافعين – مارسيلو وداني ألفيس – يلعبون بشكل أساسي لاعبي خط الوسط، واللذين ربما يكونان اللاعبين الأكثر إبداعاً في العالم في مراكزهم على وجه الأرض، وهما يعوضان عدم الإبداع في ثلاثي خط الوسط في المنتخب. في الهجوم، يلعب نيمار على الجانب الأيسر، كوتينهو على اليمين، وغابي جيسوس كمهاجم أساسي، مع ادوار باولينهو غالباً ما يركض في الصندوق ليصبح بمثابة المهاجم الثاني إلى الأمام، كلهم كانوا لاعبين حاسمين مع أنديتهم، وقد ظهرت نجاعتهم بالتأكيد في تصفيات كأس العالم: لقد سجل هؤلاء الأربعة 23 هدفاً من أصل 41 هدفاً في البرازيل. على الرغم من أن هذا ربما يكون التشكيلة الأساسية، إلا أن ويليان قام بعمل رائع في الهجوم حيث سجل 4 أهداف و 5 تمريرات حاسمة خلال المراحل التأهيلية.
مدرب مختلف ولديه ما يقدمه
ادينور ليوناردو باتشي الشهير بـ”تيتي” هو شخصية مختلفة جداً عن أسلافه السابقين ولديه علاقة أفضل بكثير بشكل عام مع اللاعبين والصحافة، اللاعبون يركزون بشكل كامل وعلى استعداد للقتال من أجل المدرب الذي يتلقى الاحترام كامل الاحترام من الصحافة واللاعبين بشكل طبيعي. ولديه صرامة التعامل مع المباريات بشكل أكثر جدية، واستطاع احتواء النجوم وتكوين وحدة قتالية فتاكة مستعدة للقتال تحت أي ظرف، وهذا ما شاهدناه في المباراة الودية التي جمعته مع منتخب ألمانيا تحت سقف ملعب ويمبلي الإنكليزي. هذه المباراة بالذات تعامل معها المدرب بكل صرامة ودخل إليها كأنه يلعب مباراة رسمية في مسعى منه لمحو كل أثر لكارثة مونديال 2014 أمام هذا المنتخب بالتحديد، وقدم المنتخب البرازيلي مباراة تكتيكية من الطراز الرفيع، أمام بطل العالم، توجه بانتصار معنوي هام. فمنذ تولي “تيتي” منصب المدير الفني لمنتخب البرازيل، أثبت أن هذا الفريق يختلف عن النسخة السابقة بشكل كبير، ويتفوق بشكل واضح على منتخبات قارته، ليس فقط بمجموعة اللاعبين الممتازين في تشكيلته، ولكن المدرب نجح بالفعل في العثور على خطة لعبة رابحة تستفيد من هؤلاء اللاعبين الرائعين، وهذا ما شاهدناه في رحلة التصفيات والمباريات الودية السابقة.

المصدر
عربي بوست
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى