السعوديةفنون

فنانة سعودية تحتفل بانتصار قيادة المرأة على طريقتها

في محاولاتها البحث والتجريب للوصول إلى الرؤية الجمالية الفنية من جهة، وإلى الرؤية الواقعية التي تنشدها من جهة أخرى، والتي كانت تتعارض مع الأفكار والرؤى والتطلعات التي تصطدم بأرض الواقع، قامت #الفنانة_التشكيلية_السعودية #سكنة_آل_طرموخ، قبل عام ضمن خمس فنانات تشكيليات سعوديات أخريات للتنسيق والاتفاق مع إحدى صالات العرض الخاصة بوكالة سيارات شهيرة لإقامة #معرض_فني يحمل رسالة طموح لـ#قيادة_المرأة_السعودية_السيارة إلا أنه رفض على الرغم من ترحيب وكالة السيارات به، واحتفظت سكنة بهذه اللوحة التي تحتضن فيها سيدة سعودية سيارتها وقامت بنشرها ليلة إعلان قرار السماح للسعوديات بالقيادة، لتشارك السعوديات فرحتهن.

وفي تجربتها الجديدة والمثيرة، تحرص الفنانة التشكيلية السعودية سكنة آل طرموخ، أن تكون معبرة عن المرأة، تلك التي تريد لها أن تكون هي المحور الأساسي الذي يدور في فلكه الحياة بكل معطياتها وتأملاتها، لتحاكي بريشتها معاني استثنائية لتترجم بها مشاعر السعوديات.

تتحدث سكنة لـ”العربية.نت” عن بدايتها بالرسم التعبيري فتقول: “منذ صغري، كان الرسم هوايتي، أحببت الرسم ومارسته بشكل عشوائي وتعلمته بطريقة ذاتية، وفي ٢٠١٠ بدأت برسم قضايا النساء اللاتي يحطن بي ومن نساء المجتمع السعودي بدأت برسم قضايا الصديقات المقربات لي ووجدت تفاعلًا واسعاً بنقل تجاربهن وحصلت على جائزة المركز الثالث في مسابقة لوحة وقصيدة من مهرجان عكاظ ٢٠١٥.

انتصار قيادة المرأة

انتظار البطل

شغفها وإصرارها على تجسيد اللوحات الفنية من خلال ترجمة مشاعر النساء، أحدث نقلة نوعية في حياتها الفنية، فشاركت بعدد كبير من المعارض في دول عربية متعددة وملتقيات فنية ثقافية في مختلف مناطق السعودية، وحازت على العديد من الجوائز في الفن التشكيلي اعتمدت في مواضيعها على جدلية المرأة، خصوصا في مسألة إبراز جوانب مختلفة من ملامحها، على سبيل استلهام رؤى جديدة ومغايرة للمرأة تتناغم فيها المدلولات بأكبر قدر من التكثيف والإيحاء، والمفردات التشكيلية المنتقاة من الواقع. لتبين أن الفن التعبيري منوط بالكثير من الإيحاءات والدلالات الظاهرة والمضمرة التي تساهم في توسيع رقعة العمل وتخرجه من الذاتية إلى العالمية باعتباره فنا ينم عن تفاعلية واضحة مع قضايا المرأة.

واستغلت آل طرموخ ميولها إلى التفاعل مع القضايا الإنسانية والاجتماعية للمرأة بإبرازها في لوحات فنية وأشكال تبدو كأنها نسيج واقعي وملموس، ومع مرور السنوات قدمت أفكاراً جديدة، وذاع صيت أعمالها الكثيرة، وبدأت الطلبات تهل عليها من مختلف مناطق السعودية، ولم يشعرها هذا الإقبال الذي وصلت إليه في يوم من الأيام أنها أصبحت ذات خبرة، بل أدركت أن هذا النجاح قد زاد من مسؤوليتها وفرض عليها تطوير مهاراتها وتجويد عملها، فالتحقت بدورات عديدة في الفن والرسم واستخدام الألوان، حتى أصبحت مدربة تقدم إبداعاتها للطلبة في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية والخاصة.

سكنة تجسيد اللوحات الفنية من مشاعر النساء

ديك واحد وإمرأتان

ومن يتابع أعمال سكنة، سيجد بين تفاصيلها وخطوطها الحرفية تلك السمة ذات النزعة الذاتية والرؤى الناطقة المعبرة عن عوالمها المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقضايا النساء حولها لاسيما تلك التي تتعلق بحقوقهن وبالتالي تحويل تلك الصور الملتقطة إلى خطوط تشكيلية ذات معنى انفعالي تصويري نابع من الواقع نفسه وناقل لهموهن، لتكشف لنا عوالم خفية وأخرى ظاهرة حتى وإن اكتنفته الرمزية في الرسم التجريدي التعبيري فسكنه ترمز للرجل بالطير في معظم لوحاتها الفنية للدلالة على كونه طائرا يملك حرية التنقل والتحليق بجناحيه متى ما شاء ذلك. ومن خلال هذا التلاحم استطاعت من أن تجمع مشاعر شخصيات النساء في لوحاتها، حتى أصبحت متفردة، متوغلة في إشكاليتها الوجودية، وبالتالي غدت أعمالها تثير حالة من الانخطاف الآسر حين تقف أمام إحدى لوحاتها وتشاهد الأحاسيس شجن صاعق يلتحف ملامح شخصياتها ففي لوحاتها نجد الوجوه تمتزج بالشجن.. مع تركيبة العيون وحركات أصابع الأيدي في ألوان مرحة ومشرقة.

ومن خلال ألوانها تجسد قضايا تنم عن الجمالية، سواء تلك التي تفرضها العادات والتقاليد أو تلك التي تتعلق بالمرأة وقضاياها، وإلى غير ذلك من المفاهيم التي استطاعت أن تبرزها من خلال حركة فرشاتها، وهي لوحات على الرغم من القضايا المثقلة فيها إلا أنها تشكل معالم بارزة في مسيرة سكنة الإبداعية والتواقة إلى الحرية.

وعن رؤيتها الشخصية للفن التجريدي، تقول: “هو وسيلة للتعبير عن المشاعر والأحاسيس، كما يحدث أيضا أن يتطرّق صاحب الريشة والقلم إلى قضايا العالم وهمومه”، وتمنت أن تكون هناك دور فنية راقية لتوثيق حضارة الفن السعودي التي يتسابق العالم على عرض مقتنياته وآثاره، خاصة أن الفن السعودي أصبح ينافس الفنون عالميا لشدة عمقه وتاريخه وتأثيره.

لوحة وقصيدة حاصلة على جائزة مهرجان عكاظ 2015

العربية
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى